ساحة جنيف يتدفق فيها الشعب الصحراوي باقة ورد...


نجحت الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب في زمن الحرب التحريرية التي معركتها على وشك الحسم إن شاء الله والبشائر لا ينكرها إلا جاحد أو أعمى في ان يفتخر كل صحراوي بدولته الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وهويته الصحراوية التي تتجذر يوما بعد يوم قناعة لا تصدأ بل تبرق وتلمع في كل قلب حر أبي.
ونجحت أيضا في تثبيت القضية الصحراوية في الجمعية العامة للامم المتحدة كقضية تصفية استعمار,وفي المحافل الدولية حسمت، وآخرها القرار الدولي الاخير للمحكمة الاوروبية العليا التي تقر بالخط العريض في سجلها ان الصحراء الغربية مستقلة عن مملكة الرباط.
غير ان الامكانيات لم تكن متوافرة وكذا الخطط لحسم المعركة في هذا الفضاء المتمدد بين القناعة الدولية بحقنا في تقرير المصير وقناعة الشعب الصحراوي بتمسكه باستقلاله.
تلك المساحة هي التي بدأت تشغلها الجماهير الشعبية رويدا رويدا وهي وحدها الكفيلة بملء ذلك الفراغ ،ويجب أن يزداد اللهب كي تتمدد تلك بقعة الزيت ليس الى كل عواصم العالم ومدنه الهامة فحسب بل الى ووجدانه وعقله.
حقيقة أصبحت قناعة، أن كل إنسان صحراوي هو منبع للفكر وهو مصدرللنصر وأن القضية الصحراوية تطور أساليب النجاح وتخلق يوميا أسلحة جديدة تعبر عن الابداع والشجاعة وتؤكد ان الشعب الصحراوي يقدم للعالم صورة حية عن الاصرار على فرض قوة الحق بكل نبل وكل حضارية.
المظاهرة في جنيف سكب فيها الشعب الصحراوية باقة من الورد باقة ألوانها وعبيرها من كل تواجداته من المناطق المحتلة من مخيمات العزة والكرامة من الجاليات في اوروبا وامريكا وغيرها ،كلهم جاؤوا بامكانياتهم الخاصة كي يكونوا حبات ذلك العقد الجميل الذي رصعت به جنيف جيدها.
رسالة الشعب الصحراوي الى جنيف يجب أن تكون هي الكلمات الاولى من أغنية لن تكتمل حتى النصر يجب ان يظل كل طبل يدق ليستيقظ ضمير العالم النائم، وكل قيثارة تضرب على باب الحرية كي تترك مكانا في بيتها للسجين الصحراوي كي ينعم بدفئها الحنون، يجب ان لا تتوقف تلك الاصوات الرنانة الجميلة عن أن الصحراء الغربية وثرواتها ليست للبيع وأن سمكها اللذيذ مر المذاق على السارق الغريب. 
بقلم حمدي حمودي

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *