وزارة شؤون الأرض المحتلة والجاليات تعبر عن انشغالها العميق تجاه الأوضاع الخطيرة التي تعرفها المدن الصحراوية المحتلة


عبرت وزارة شؤون الأرض المحتلة والجاليات عن انشغالها الكبير تجاه الأوضاع الخطيرة التي تعرفها المدن المحتلة من الصحراء الغربية ونددت بمثل هذه الأساليب الوحشية الممارسة من طرف دولة الاحتلال المغربي ضد المواطنين الصحراويين العزل.
وحملت الوزارة في بيان لها اليوم الاثنين الأمم المتحدة المسؤولية الكاملة في حماية كل الصحراويين بالجزء المحتل من الصحراء الغربية ، وطالبت بإجراء تحقيق شامل ومستقل للكشف عن ملابسات دهس الشاب الصحراوي أيوب أعلي بوجمعة (الغن) من طرف سيارة الشرطة المغربية ، مجددة التأكيد على ضرورة تمكين بعثة المينورسو من مراقبة حقوق الإنسان والتقرير عنها.
وناشد البيان المنتظم الدولي وكل الهيئات والمنظمات العالمية ، من أجل الضغط على النظام المغربي لاحترام حقوق الإنسان وتطبيق القانون الدولي الإنساني من منطلق أن قضية الصحراء الغربية هي قضية تصفية استعمار طبقا لكل القرارات والتوصيات الدولية .
وأهابت وزارة شؤون الأرض المحتلة والجاليات بجماهير شعبنا المؤطرة لفصول انتفاضة الاستقلال بالمدن المحتلة وجنوب المغرب والمواقع الجامعية ، والتي تخوض أطوار المقاومة الباسلة بنضال سلمي منسجم مع مبادئ وقرارات المجتمع الدولي ، وبطهارة النضال الراقي بسلميته من أجل الحرية والاستقلال ، مشيدة بتلك الهبة الوطنية الشاملة والمتواصلة في مجابهة آلة القمع والدمار الاستعمارية المغربية خلال زيارة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة الأخيرة.
وأشار البيان إلى أنه منذ الإعلان عن جولة السيد هورست كوهلر إلى المنطقة عمدت دولة الاحتلال المغربية كعادتها إلى عسكرة المدن المحتلة واستقدام أعداد كبيرة من البوليس والدرك ومختلف الأجهزة القمعية ، وشن حملة غير مسبوقة ضد مجموعة من المناضلين الصحراويين المشهود لهم بالنضال السلمي ؛ حيث أقدمت على اعتقال واختطاف عدد من الشبان الفاعلين في انتفاضة الاستقلال ما بين 21 و24 يونيو المنصرم ، فضلا عن ملاحقة ومضايقة مدافعين صحراويين عن حقوق الإنسان ومتابعة كل تحركاتهم ، بل وضعت تشكيلات خاصة لمراقبة منازلهم قصد ترهيب المواطنين وشل نشاطهم قبل زيارة المبعوث الشخصي .
وأبرزت الوزارة أن هذه القوات ضاعفت منذ صباح يوم 28 يونيو 2018 من قبضتها الحديدية على العيون المحتلة حيث انتشرت بمختلف الأحياء والشوارع ، وتم إغراق شارع السمارة والأزقة المؤدية إليه بالبوليس والقوات المساعدة ، ورغم الحصار المشدد نظمت الجماهير الصحراوية مظاهرات سلمية مطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال شملت مختلف شوارع وأحياء المدينة رفعت خلالها الأعلام الوطنية ، أين جوبهت بتدخل همجي عنيف من طرف مختلف الأجهزة القمعية المغربية بالزي المدني والرسمي تمخضت عن سقوط عديد الضحايا الصحراويين العزل من مختلف الأعمار والأجناس كحالة الشاب أيوب علي بوجمعة (الغن) ذي الثمانية عشر ربيعا والذي تعرض لدهس من طرف سيارة تابعة للشرطة المغربية وهو يشارك إلى جانب رفاقه في المظاهرات السلمية ، بل تعرض للاستنطاق البوليسي وهو في وضع يرثى له ، لم يراعِ لا الأخلاق ولا الإنسانية ولا الوضعية الصحية الحرجة ، ومنعت عائلته من رؤيته والاطمئنان عليه بل جوبهت بتشكيلات قمعية من البوليس والقوات المساعدة تطوق المستشفى وتعامل العائلة بمنتهى القساوة ، لتتم إحالته إلى ما يسمى مستشفى محمد السادس بمدينة مراكش التي تبعد عن العيون المحتلة بأكثر من 800 كلم لتتواصل الآلام والمعاناة مرة أخرى دون فحص أو علاج أو تقدير لوضع عائلته التي تعيش قلقا متزايدا جراء ما يعانيه ابنها الشاب الصحراوي أيوب أعلي بوجمعة.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.