أزمة التجار..الإنعكاسات المحتملة و الحلول الممكنة


تحقيق: عالي محمد لمين.
تعتبر التجارة بمخيمات العزة والكرامة من أهم مصادر الرزق، فهي تعيل ألاف الأسر وتضمن الشغل لألاف الأفراد، وبها يوفر التجار الصحراويون خدمات نبيلة للمجتمع، ويسهرون على توفير السلع والمواد الأساسية والمنتجات الكمالية، وهم بذلك يساهمون إلى جانب الدولة ومؤسساتها المختلفة في تقوية مقومات الصمود ويعززون الجبهة الداخلية لشعبنا، فماهي حيثيات أزمة التجار الأخيرة؟، وفيما تتمثل مخاطرها؟ وماهي الحلول الممكنة؟

- لقد ظل التجار الصحراويون ومنذ نهاية التسعيينات ومطلع الألفية الثانية يعبرون عباب الأراضي الغفار والغير معبدة الطرق، حاملين ماتوفر و"سمح" به لهم من سلع ومواد من مخيمات العزة والكرامة إلى الأراضي الموريتانية وصولا لحاضرة تيرس زمور "الزويرات"، مرورا ب"لحفيرة" أو "بئر أمقرين"، وإن كانوا سيستقدمون السلع من موريتانيا، فمن "الزويرات" يكملون الطريق إلى عاصمة بلاد شنقيط "أنواكشوط"، وحتى مدن وبلدات أخرى...، وفي كل ذلك ينقلون السلع ذهابا وإيابا بشكل شرعي لكنه "غير ثابت الإجراءات".
تشديد الإجراءات الأمنية، وضبط العمل التجاري وفق "تفاهمات مشتركة"...
- أستمر الحال هكذا، إلى أن شددت الإجراءات الأمنية من السلطات الصحراوية وكذا الموريتانية والجزائرية منذ عام 2006، وذلك بفعل التهديدات الإرهابية المتزايدة وظاهرة الإتجار بالمخدرات المدعومة من المخابرات المغربية، بعدها تحول عمل التجار الصحراويون إلى "نشاط مقونن"، وفق "تفاهمات" بين الدولة الصحراوية والشقيقة الجزائر من جهة وبين بلادنا وموريتانيا الشقيقة من جهة أخرى، لكن تلك "التفاهمات" لم تصل لمستوى "الإتفاقيات".
- وظل التجار الصحراويون ينقلون من مخيمات اللاجئين إلى موريتانيا ماسمحت به تلك "الاجراءات" المعمول بها والمتغيرة على الدوام، فيتاجرون بمواد غذائية بأنواعها من الدقيق والشعير وزيت المائدة والتمور والأرز (منع قبل عام)...، إضافة إلى المواد الغذائية المصنعة، كل تلك المنتجات والسلع هي مواد شرعية قادمة من السوق الجزائري وبالفواتير والتصاريح اللازمة.
- كما ينقل التجار الصحراويون من بلاد شنقيط إلى مخيمات العزة والكرامة الملابس والأثاث المنزلي وبعض المنتجات الغذائية المصنعة في موريتانيا أو المستوردة من الخارج، إضافة للمواشي والأنعام، وكذا الفحم...، وفق الإجراءات القانونية المتعارف عليها.
الضرائب...
- وبالرغم من أن التجار الصحراويين يدفعون الضرائب لوزارة التجارة الصحراوية ذهابا، ويدفعونها إيابا للجمارك الصحراوية عند الحدود الصحراوية الموريتانية، ورغم "التفاهمات" مع دول الجوار، ظلت التجاوزات تطالهم.
"يغرمون" ذهابا وإيابا...
- إلى جانب كل ماسبق، يدفع التجار الصحراويون ذهابا ضرائب غير رسمية (عمولات ورشى) في مايشبه نظام (لغرامة)، والتي تسمى شعبيا في موريتانيا ب"إجراءاتك"، فأصحاب الشاحنات يدفعون عند مراقبة(حكمة) الدرك في بلدة "بير أمگرين" من 3.000 إلى 5.000 أوقية موريتانية، وعند مراكز مرقبة مدينة "الزويرات" الثلاثة (الدرك والجمارك والشرطة) يقدمون 2.000 أ.م لكل مركز، أما أصحاب السيارات، فيدفعون عند مراقبة الدرك في "بير أمگرين" 1.000 أ.م، وعند دخول "الزويرات" يقدمون 1.000 أ.م لمراقبة الدرك، و1.000 أ.م أخرى عند مراقبة الشرطة، مع سحب البطاقة الرمادية، لكي يعطي المزيد عند الإياب، هذا كله حتى الوصول إلى مدينة "الزويرات"، وإذا ما أراد التاجر الصحراوي إيصال سلعته إلى مدن موريتانبة أخرى(مابعد الزويرات)، فعليه إضافة لكل ماسبق ذكره دفع "الضرائب الرسمية" على السلع مصحوبة برشاوي أخرى.
- وإيابا، يدفع التجار الصحراويون 10.000 أوقية موريتانية للجمارك الموريتانية في "الزويرات"، و5.000 أ.م في "بئر أم گرين" هذا بالنسبة للشاحنات، أما السيارات فيدفع أصحابها 1.000 أ.م عند مراقبة الشرطة في "الزويرات"، و1.000 أ.م عند مراقبة الدرك في "الزويرات"، إضافة إلى 2000 أ.م عند مراقبة الدرك في "بيرامگرين".
حلقة غير متناهية من الرشى والعمولات، تعمق معاناة التجار..
- ورغم "الإجراءات" المتعارف عليها، فقد ظل التجار الصحراويون ينشطون ضمن هذه "التفاهمات" التي تتغير من وقت لأخر وتشوبها بعض الأخطاء وضبابية التفسير وسؤ التنفيذ وحتى التجاوزات، كون تلك "التفاهمات" غير موثقة ضمن "إتفاقيات رسمية" معلنة ومعروفة المعالم، وهو ما تأثر به التجار الصحراويون سلبا ولايزالون، وعبر طول الطريق ظل التجار الصحراويون يدفعون رشاوي وعمولات لأبراج المراقبة لدى الدولتين الشقيتين، فيما يشبه "نظام لغرامة" أحيانا كونهم حاملين لمواد "غير مرخصة"، وأحيانا أخرى تجنبا ل"ضياع الوقت" على مايقول بعضهم، كما يضطر أخرون للزيادة على ذلك بدفع رشاوي مالية لمسؤوليين بوزارة التجارة الصحراوية لإستخراج "ترخيص المحروقات"، والذي يبلغ ثمنه في بعض الأحيان 400.000 دورو أي 20.000 د.ج، إذ وبفعل الفساد والرشوة والقبلية و"تبنعميت" يطول إنتظار ذلك "التصريح" إذا ألتزم أحدهم بالإجراءات المعمول بالنسبة للعامة.
إفتتاح المعبر الحدودي الجزائري الموريتاني...
- ومع إفتتاح معبر حدودي رسمي بين الجزائر وموريتانيا، ضمن اتفاقيات للتعاون بين البلدين، لتعزيز العلاقات السياسية والإقتصادية والأمنية...، وفي خطوة هي الأولى لتجسيد تلك الإتفاقيات، أرسلت الجزائر مطلع شهر أكتوبر 2018 قافلة تجارية تتكون من 47 شاحنة للمشاركة في معرض للسلع بعاصمة بلاد شنقيط "أنواكشوك".
بدون تنسيق مسبق، السلطات الموريتانية تضيق على التجار الصحراويين...
- وفي سبتمبر الماضي وقبيل مرور القافلة الجزائرية إلى "أنواكشوط" بأيام قليلة، أعلنت السلطات الموريتانية عن فرض ضرائب "فلكية" على التجار الصحراويين، ثم تراجعت، ثم بدأت تطبيقها بالفعل مع مطلع شهر أكتوبر 2018، وتراوحت تلك الضرائب من 200.000 أوقية موريتانية أي 100.000 دينار جزائري 10 مليون سنتيم جزائري للطن الواحد بالنسبة لبعض المواد التجارية، و160.000 أ.م أي 80.000 د.ج أي 8 مليون دورو للعجائن، و45 أ.م أي 22.500 د.ج أي 4.50.000 د لزيت المائدة، و 20.000 أ.م 10.000 د.ج أي 200.000 د للدقيق، وخيرت السلطات الموريتانية التجار الصحراويون بين الإلتزام بالضرائب "الفلكية" المستحدثة ودفعها أو بيع السلع الخاصة بهم في بلدة "بير أم گرين"، وأعتبرتها منطقة تجارية حرة غير خاضعة للضرائب.
- التجار الصحراويون يطالبون السلطات المختصة بحل مشاكلهم...
لإستجلاء الموضوع أكثر تواصلنا مع تجار على خبرة بحيثيات المعضلة، فأكدوا لنا رفض التجار الصحراويون لتلك الضرائب، واصفين إياها ب"الغير واقعية"، وقالوا أن التجار قرروا التجمع بمنطقة "أحفير" المحررة على الحدود الموريتانية الصحراوية، وقد تجمع هنالك أكثر من 15 شاحنة، ومنها يبيعون السلع والمواد المختلفة منذ بداية الأزمة، والتجار الموريتانيون يقومون بنقل السلع من "أحفير" إلى "الزويرات"، في إنتظار أن تتوصل السلطات الصحراوية لحل متوافق عليه مع نظيرتها الموريتانية، ورغم أن دوريات عسكرية صحراوية قد طالبت التجار في بداية تجمعهم بالمنطقة بالمغادرة، إلى أن ذلك المنع لم يتجاوز 24 ساعة، ثم سمح لم بالتمركز، وقال التاجر الضليع "أن الدوريات العسكرية قدمت لهم الماء وساعدتهم في التغلب على الظروف الصعبة هناك"، وأوضح "أن التجار يطالبون السلطات الصحراوية بإيجاد الحلول الجذرية لمشاغل التجارة عامة، والمشكلة الأخيرة خصوصا، وإبرام إتفاقيات مع الدول المجاورة، تصان بموجبها كرامتهم وتحمى ممتلكاتهم"، وكرر التاجر قوله باللهجة الحسانية "حدنا ندفعو لغرامة للموريتانيين، أخير لسلطاتنا تنظم الشغلة، ونحنا مستعدين ندفعو أي ضرائب طلبوها، يغير تعود منظمة"، وذلك للتأكيد على أن التجار الصحراويون مستعدين اليوم وكما كانوا دوما لدفع الضرائب للسلطات الصحراوية، مع حمايتهم من أي التجاوزات، بدل هذه العمولات والرشاوي الغير القانونية المقدمة لغير الصحراويين.
- وقال التاجر "أن أحد التجار النافذين تمكن من إدخال شاحنتين له إلى مدينة الزويرات، محملة بزيت المائدة والعجائن...، بعد أن قدم رشى للسلطات الموريتانية، ورفض الوقوف مع زملاء مهنته"، وأبدى المتحدث تخوفه من تكرار عمليات دخول تجار صحراويون أخرون إلى "الزويرات" وتقديمهم لعمولات مالية لأجل ذلك، وهو ما ينذر بتكريس الأمر كواقع دائم، ويكمل قائلا "نطالب جميع التجار بالوقوف صفا واحدا لتحقيق مطالبنا المشروعة"، - بتصرف-.
المستهلكين في الجانبين أول الخاسرين...
- ومع غياب الحل إلى ساعته، تشهد أسواق مدينة "الزويرات" الموريتانية ندرة في أصناف عديدة من المنتجات الغذائية ومواد أخرى... وإرتفاع غير مسبوق لأسعار ماتوفر منها، بفعل المضاربة والإحتكار، الذي يمارسه بعض "التجار الموريتانيون النافذون".
- وفي مخيمات العزة والكرامة، تشهد الأسواق المحلية تراجعا في معروض عديد السلع والمنتجات القادمة من الشقيقة موريتانيا، وفي مقدمتها الملابس والأثاث المنزلي...، إضافة إلى الإرتفاع القياسي في أثمان بعض السلع بفعل قلتها، كما سجلت الندرة الواضحة لمادة الفحم الكثيرة الإستعمال، وإرتفاعا كبيرا لثمنها، حيث وصلت في سوق السمارة المركزي حد 3.400د.ج أي 68.000 دورو، بعدما كانت لا تتجاوز 2.600 د.ج أي 52000 د.
الإنعكاسات.. ضرب الإستقرار الإقتصادي للاجئين الصحراويين...
- تهدد هذه المعضلة إذا ما أستمرت دون حلول جذرية، بتحويل ألاف الأشخاص إلى جحيم البطالة، كما من شأنها ضرب مصدر الرزق الأول لألاف العائلات بمخيمات اللاجئين، وكسر مبدأ الإعتماد على النفس والإكتفاء الذاتي لدى اللاجئين الصحراويين، كما سيترتب عن المشكلة، ندرة أو حتى إنقطاع في بعض السلع والمنتجات في مخيمات اللاجئين الصحراويين، وإرتفاع كبير في أسعارها إن وجدت أصلا، مايشكل عبئا إضافيا يرهق جيوب اللاجئين الخاوية أصلا في أغلبها، كما من شأن إستمرار المشكلة زيادة الضغط على المؤسسات العمومية وخدماتها.
- وبالمجمل تشكل كل تلكم النتائج السلبية مجتمعة والتي بدات في الظهور وستتزايد مع مرور الأيام والشهور إن لم تتوصل السلطات المختصة لحل جذري للمعضلة، تشكل عاملا سلبيا يضرب مقومات صمود شعبنا في الصميم ويصيب الإستقرار الاقتصادي لشعبنا في مقتل، إضافة لتعكير صفوى العلاقات بين الشعبين الشقيقين الصحراوي والموريتاني.
تحركات مكثفة لحل مشكلة التجار..
- وسط كل ذلك، وحسب مصدر مسؤول على صلة بالموضوع، فإن "مظلمة التجار" وأثارها على الحياة اليومية للاجئين حظيت بالنقاش في عديد الإجتماعات الرسمية، والتي قررت من خلالها السلطات الصحراوية إرسال وفد هام إلى عاصمة بلاد شنقيط "أنواكشوط" لإجراء مباحثات مع الأشقاء الموريتانيين، ويضم الوفد كل من كاتب الدولة للتوثيق والأمن الأخ محمد محمود ووزير التجارة الأخ محمد التليميذي ومسؤوليين صحراويين أخرين، وحسب نفس المصدر، فإن الوفد الصحراوي أنطلق من مخيمات العزة والكرامة يوم الخميس الماضي 25 أكتوبر الحالي، وأجرى في مدينة "أزويرات" الموريتانية مباحثان هامة مع والي ولاية تيرس زمور والسلطات الإدارية والأمنية بالولاية.
- المصدر المسؤول قال أن الوفد الصحراوي أنتقل من الزويرات إلى العاصمة الموريتانية "أنواكشوط"، وسيرافقه مسؤوليين مويتانيين من ولاية تيرس زمور، بينهم مسؤولو الولاية، وأكد نفس المصدر على الترحيب والتجاوب والتفهم الكبير الذي حظى به الوفد الصحراوي في حاضرة تيرس زمور، مرجحا إيجاد حلول مشتركة بين البلدين الشقيقن.
الخيارات المتاحة..
- وتتعدد الخيارات المتاحة للسلطات الصحراوية في علاج "مظلمة التجار" الأخيرة، ويمكن أن نقسم الحلول والخيارات إلى ثلاثة أقسام:
1- إلغاء الضرائب الموريتانية المستحدثة وعودة الأمور إلى سابق عهدها، مع بقاء "العمولات" الغير قانونية (لغرامة) والموجودة أصلا منذ سنوات، وإستفادة المواطنين والمستهلكين كما التجار وفي الجانبين على السواء، وذلك إذا ما غض الطرف طبعا عن "لغرامة".
2- فشل المفاوضات ولجؤ السلطات الصحراوية لخياراتها المتاحة، وأهمها، إعتبار منطقة "أحفير" أو "أبير تغيسيت" أو كلتيهما كمناطق حرة للتبادل التجاري الصحراوي الموريتاني، وتوفير التأمين والإجراءات الإدارية الضرورية والبنية اللوجستية والماء الشروب...، ولتطبيق هذه الخطة لابد من منع مرور أي شاحنات صحراوية نحو الأراضي الموريتانية، وأن يتوحد التجار في رفض الضرائب "الفلكية" المستحدثة، مع معاقبة من يشذ من التجار عن الإتفاق، ويرجح أن يصاحب هذا الخيار إرتفاع "محدود" في الأسعار على الجانبين بالنسبة للمستهلكين، مع إحتمال إستفادة التجار الصحراويين من هذا الخيار، وذلك بفرضهم لإختياراتهم في الأسعار، إضافة إلى إمكانية إعمار المنطقتين الصحراويتين إن وجدت الإرادة السياسية لذلك، وفي الجانب الموريتاني، من المرجح إرتفاع التكاليف النقل، وبالتالي زيادة الأسعار هنالك.
3- رفض الجانب الموريتاني التراجع عن ضرائبه "الفضائية"، مع عجز السلطات الصحراوية عن إيجاد البدائل المتاحة، وهو أخطر الإحتمالات، لما له من تأثيرات سلبية على مقومات صمود شعبنا الإقتصادية والإجتماعية، وإنعكاساته على أواصر الأخوة بين البلدين الشقيقين، وهو خيار مستبعد جدا، على الأقل حسب المعلومات المتوفرة لدينا إلى اللحظة.

لعلاج المشال العامة للتجار..
- مع رجاحة أحد الخيارين الأوليين، وأما عن قطاع التجارة عموما، ولحل مشاغل التجار بشكل جذري ودائم، لا بد للسلطات الصحراوية من إيجاد حلول دائمة لمنتسبي مهنة التجارة، وفق خطة عملية ومدروسة وشاملة تحوز المتابعة في التنفيذ، مع تقدير الخدمات النبيلة التي يقدمها التجار وصيانة كبريائهم وحفظ حقوقهم وحماية أموالهم.
على المستوى المحلي..
- تقوم الخطة الإصلاحية أساسا على قوننة مهنة التجارة، بوضع "قانون" ناظم لعمل التجار، تحدد فيه الواجبات وتبين به الحقوق، ولتكريس السيادة على أراضينا المحررة، وترسيخ مكانة دولتنا، يجب السعي على إنهاء عمل "البوابات الحدودية" القائمة حاليا، وإستبدالها ب"معابر حدودية رسمية" مع كل من الجزائر وموريتانيا، وإنشاء نقابة لتأطير التجار وصون كرامتهم والدفاع عن حقوقهم وممتلكاتهم، إضافة إلى طرد الفاسدين من وزارة التجارة الصحراوية، وإحلال محلهم موظفين ذو كفاءات وخبرة ونزاهة ونظافة يد، وتحديد ألية شفافة لجمع الضرائب، تمكن من إيصال الضرائب المفروضة على التجار إلى الخزينة العمومية الصحراوية لا إلى جيوب الفاسدين، عن طريق تعميم وثيقة "وصل" الضريبة، والعمل على حماية القدرة الشرائية للمواطنين، وذلك بتحديد الأسعار ومعاقبة المخالفين، وإعتماد "مصلحة المستهلكين" لمراقبة الأسعار وجودة وصلاحيات السلع والمنتجات في الأسواق، وتنظيم جولات للمراقبة الميدانية للمحلات والأسواق، مع نظام يحدد نشاط "المصلحة".
على مستوى التعاون مع الأشقاء...
- ولتقوية وشايج الأخوة وأواصر التعاون بين شعوب المنطقة وتعزيز التكامل الإقتصادي، ولحماية التجار الصحراويين من أي تجاوزات، يجب إلغاء "التفاهمات" مع البلدان المجاورة وإحلال محلها "إتفاقيات رسمية" واضحة المعالم بين الدولة الصحراوية من جهة والدول الشقيقة المجاورة من جهة أخرى، والعمل على دخول الجانب الصحراوي "إتفاقيات التعاون" الموقعة مؤخرا بين موريتانيا والجزائر، والقاضية بفتح الحدود وترسيخ التعاون والتأزر بين شعوب ودول المنطقة.
وختاما...
- مع أهمية قطاع التجارة في دعم الدولة لتعزيز مقومات الصمود، نتمنى أن تتوحد جهود السلطات المختصة مع منتسبي مهنة التجارة لإيجاد حل دائم لمشاغل القطاع، فالجبهة الإقتصادية والإجتماعية ساحة أخرى من سوح التحدي والإباء لكسب الرهان الأشمل في التحرير والبناء، وتقوية المؤسسات لمواجهة العدو المغربي الغاصب، وبناء الدولة الصحراوية المستقلة وذات السيادة.

تحقيق: #عالي_محمد_لمين

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *