اختتام الملتقى الدولي الـ 13 لحوار الاديان من اجل السلام بدعوة زعماء العالم الى العمل على انهاء الاستعمار من الصحراء الغربية


اسدل الستار مساء اليوم الاثنين على اشغال الملتقى الدولي الثالث عشر لحوار الأديان من اجل السلام، المنعقد بولاية بوجدور بمخيمات اللاجئين الصحراويين تحت عنوان '' الاسرة في الكتب السماوية'' والتي استمرت ثلاثة ايام من الحوار والنقاش وسط اجواء تسودها مبادئ الاحترام وتعميق التجرية التي تجتاز ثلاثة عشر سنة من التلاقي الفكري والثقافي.
رئيس المجلس الوطني الصحراوي السيد خطري ادوه الذي اشرف على فعاليات الاختتام اكد على الحوار في التعامل مع القضايا الخلافية مثمنا النقاشات المفيدة التي طبعت اشغال الملتقى والبحوث والدراسات التي تطرقت الى موضوع الاسرة في الكتب السماوية بالدراسة والتحليل.
مستعرضا جوانب من مميزات الاسرة الصحراوية التي ظلت متمسكة بهويتها الاجتماعية والدينية رغم اللجوء والحرمان وواقع الاحتلال والتشريد وما يعانيه الشعب الصحراوي في الجزء المحتل من فظاعة وانتهاكات لابسط حقوق الانسان فضلا عن ما يتعرض له من اعتقالات في السجون المغربية الرهيبة وغيرها من صنوف الاضطهاد التي تخالف كل الشرائع الدينية والقوانين والاعراف الدولية.
مشددا على ان كل الديانات السماوية تقوم على اسس التفاهم والمعاشرة بالتي هي احسن.
من جانبه وزير العدل والشؤون الدينية السيد امربيه المامي الداي اشاد بجو النقاش البناء الذي طبع هذه النسخة من الملتقى وتحلي كل المشاركين بروح المسؤولية والبحث في تطوير التجربة من خلال الحوار الجاد والمثمر وما قدمه الاساتذة والباحثين من محاضرات قيمة في مجال الاسرة في الكتب السماوية وحاجة المجتمعات اليوم الى هذه القيم التي كرستها الشرائع والديانات السماوية.
الملتقى وفي ختام اشغاله التي حضرها اعضاء في الامانة والحكومة والمجلس الوطني ومشاركين من مختلف المؤسسات الوطنية ووفود من الجزائر وامريكا وفرنسا والبرتغال اصدر مجموعة من الرسائل الى رؤساء كل من الجزائر والولايات المتحدة الامريكية وبابا الفاتيكان ورئيس منظمة التعاون الاسلامي والامين العام لرابطة العالم الاسلامي والامين العام للامم المتحدة طالب من خلالها المشاركون العمل على انهاء الاستعمار من الصحراء الغربية والتسريع بتمكين الشعب الصحراوي من حقه في الحرية وتقرير المصير.
ونبه المشاركون في الملتقى الى الواقع الذي يعيشه الشعب الصحراوي وما يطبعه من معاناة بسبب الاحتلال المغربي وتقاعس الامم المتحدة عن تطبيق الشرعية الدولية في الصحراء الغربية .
كما لفتت الرسائل الانتباه الى الوضع الحقوقي المتردي بالاراضي الصحراوية المحتلة جراء امعان دولة الاحتلال المغربية في انتهاكاتها لحقوق الانسان ونهب الثروات الطبيعية الصحراوية.
كما اصدر الملتقى عدة توصيات تطالب بالعمل على حشد التضامن الدولي مع قضية الشعب الصحراوي والمساهمة في رفع الظلم الذي يعانيه ونقل معاناة الصحراويين باللجوء والأراضي المحتلة الى بقاع العالم.
وفي الشق المتعلق بالحوار دعت التوصيات الى التركيز مستقبلا على القيم والمفاهيم المشتركة بين اتباع الديانات السماوية وجعلها ارضية للنقاشات القادمة.
والتعاون والتنسيق بين اتباع الديانات السماوية من اجل إشاعة قيم التسامح والسلام ومواجهة دعاة العنف والشذوذ والتصادم.
ليختتم الملتقى ببيان ختامي تطرق الى النقاش الذي طبع النسخة الثالثة عشر من فعاليات هذا الفضاء الديني الفكرى والتي تم تأطيرها من خلال 14 محاضرة، مدعمة بعديد المداخلات والنقاشات التي اثرت النقاش بين مختلف المشاركين ، من علماء وائمة وباحثين من الصحراء الغربية ومن الجزائر وقساوسة ومهتمين من الولايات المتحدة الامريكية، وفرنسا، والبرتغال.
جدد من خلاله المشاركون في الملتقى من مسلمين ومسيحيين، من جنسيات مختلفة النداء الى العالم الاسلامي والمسيحي وكافة المؤمنين بالسلام والعدل بالتعاون لانهاء معاناة الاسر الصحراوية المشتتة بفعل الاحتلال الذي اقام اطول جدار عازل في العالم لا يزال قائما حتى الان ويجددون التزامهم العمل بكل الوسائل المشروعة من اجل رفع الظلم المسلط على الشعب الصحراوي خاصة ما تشهده المناطق المحتلة من الصحراء الغربية من ممارسات تحط من الكرامة الانسانية وتتعارض مع تعاليم الكتب السماوية.

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *