المناورة العسكرية لجيش التحرير تبعث الامل بعد التقرير الاممي المخيب للامال


جاءت المناورة العسكرية الاخيرة ل
جيش التحرير الشعبي الصحراوي ، بالقطاع الشمالي بمنطقة أمهيريز المحررة ، بحضور رئيس الجمهورية الأمين العام لجبهة البوليساريو القائد الأعلى للقوات المسلحة السيد إبراهيم غالي ، وأعضاء من الأمانة الوطنية والحكومة والأركان العامة للجيش ووفود من مختلف المؤسسات الوطنية والمناطق المحتلة لتبعث الامل بعد التقرير المخيب للامال والذي حاول الالتفاف على مكاسب الشعب الصحراوي في تحرير تلك المناطق وممارسة السيادة الوطنية عليها.
المناورة التي استمرت لعدة ساعات ونفذتها وحدات من مقاتلي الناحية من مشاة محمولة ، وحدات الدفاع الجوي ، الهندسة ووحدات الإمداد والإسناد المختلفة اربكت الاحتلال وابواقه الدعائية التي جلعتها سببا لتعليق المفاوضات المباشرة مع الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، واسالت الكثير من الحبر في صحافة العدو المغربي، وهو ما يعكس الاهمية الاستراتيجية لتلك المناطق المحررة بالدم والبارود.
ما يحتم على القيادة السياسية رد الاعتبار للخيار العسكري الذي اتخذته الجبهة الشعبية اسلوبا وحيدا للكفاح غداة تاسيسها "بالبندقية ننال الحرية" والتحضير لانتهاء مسلسل العبث التفاوضي الذي لم يجني منه الشعب الصحراوي سوى اطالة معاناته والاستسلام للواقع الصعب.
وعلى القيادة السياسية العمل على تخفيف ضغط الشارع المنهك بسنوات الانتظار وانسداد افق الحل السلمي وتشكيل مجموعة عمل تتجاوز منطق الشمول الاجتماعي والادوات المنتهية الصلاحية قصد تشخيص موضوعي للوضع الحالي والبحث عن الحلول المناسبة واشراك اكبر عدد من القاعدة الشعبية لمواجهة
 التحديات الكبيرة التي تواجه عمل اللجان التي تشكل ويذهب جهدها في مهب الريح بسبب غياب الجدية لدى بعض المسؤولين وعدم الاهتداء الى الملفات المزمنة والتي تعيق صيرورة العمل الوطني في ومقدمتها :
رد الاعتبار للمؤسسة العسكرية باعتبارها حامي مكاسب الشعب والوطن ومفخرة الثورة الصحراوية التي حققت بها المكاسب العظام.
ايجاد الحلول الناجعة لضعف التسيير داخل المؤسسات والعبث بالممتلكات العامة وتحويلها الى الملك الخاص، وضعف الرقابة والمحاسبة للعمل اليومي.
الالتفات الى الوضعية الامنية وتطهير الاجهزة الامنية من الفساد وتأهيل العاملين بها والاهتمام بهم وبظروف عملهم.
مواجهة ملف المخدرات وعزل كل من له صلة به من المسؤولين والجهات الرسمية للحفاظ على صورة الشعب الصحراوي الناصعة ومؤسساته من التشويه والانحراف.
التركيز على مسألة تواجد القادة والمسؤولين في مواقع العمل وانتهاج مبدأ المحاسبة ومواجهة الظواهر ترسيخا للمصداقية والمثالية
التصدي للنشاط المعادي والتأمين الذاتي وحماية المؤسسات والمواطنين وممتلكاتهم وحماية الأراضي المحررة والتصدي الحازم لعصابات المخدرات وتهريب المحروقات وإزالة محطات تجميعها وتوقيف المطلوبين للعدالة الذين يمارسون نشاطهم السلبي داخل المجتمع ما يعكس عدم المصداقية في هذه الاجراءات التي تبقى حبر على ورق في ظل سياسة اللامبالاة وغياب الرقابة والمحاسبة.
ايجاد الحلول لاجتثاث الفساد الذي ينخر الجبهة الاجتماعية (التعليم، الصحة، الرعاية الاجتماعية، وسوء التصرف في المساعدات الانسانية واستغلالها لاغراض البيع وامور تسيء لصورة الشعب الصحراوي.
هذا اضافة الى ضعف تدبير ملف المفاوضات مع العدو والتعاطي مع الامم المتحدة بثقة مطلقة وتزييف الحقائق على القاعدة الشعبية باوهام النصر القريب وتصريحات عام الحسم والنصر وهو ما يفقد الثقة في التنظيم ويذهب بمصداقيته، في ظل تناقض الخطاب الرسمي مع مضامين التقارير الاممية البعيدة عن طموحات وآمال الصحراويين.
التواصل بين الأجيال والتشبيب على مستوى القيادة والتمهيد لجعل المؤتمر القادم محطة للتقييم والمحاسبة والتداول السلس على السلطة باختيار كفاءات قادرة على احداث التغيير المنشود.
فإرادة الرحيل عن الواقع المر لابد لها من فاتورة عمل ومثابرة اقوى من لغة الكلام  والشعارات الجوفاء التي تضيع الجهد والوقت دون ان تنعكس بشكل ايجابي على واقع الشعب ومستقبل القضية.

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *