المنورسور بعثة المتفرج المتنعم.


منذ تأسيسها مع وقف اطلاق النار 91 ظلت البعثة الأممية لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية "مينورسو" مكتفية بدور المراقب المتفرج، علقت عليها آمال سنوات التسعينات عندا ما كانت تضم اعضاء من دول عظمى، لكن مع تعثر مسار اجراء الاستفتاء واستقالة المبعوث جميس بيكر، تحول جل اعضائها البالغ عددهم 306 عنصرا معظمهم من دول فقيرة، الى مرتزقة، مخبرين للاحتلال، يلمعون صورة سياساته القمعية بالمناطق المحتلة، كلما طلب منهم ذلك، مقابل رشاوي وقضاء ليالي حمراء بفنادق العيون والداخلة المحتلين، ووصل الهوان بالبعثة الى حمل سياراتها "ترقيما مغربيا" بدل الاممي.
العبثة العبثية، لم يعد لها دورا يذكر في السنوات الاخيرة بعد انتهاء قضية تبادل الأسرى وتوقف برنامج الزيارات العائلية، اصبح تمويلها عباءا ثقيلا على الامم المتحدة، ما جعل الادارة الامريكية مؤخرا تناقش امكانية وقف التمويل الضخم 52 مليون دولار لبعثة فاشلة لا تقوم بأي دور على الارض، كان اجدى بالامم المتحدة، صرف مبلغ 52 مليون دولار في برامج تغذية اللاجئين الصحراوين.
خطاب "المنورسو فيها فظمة" يردده قادة الجبهة والدولة الصحراوية، في اجتماعهم مع الامم المتحدة والهيئات الاقليمية والدولية، لكنهم يكتمون ذلك في الداخل، لا بل يعتبرو وجودها بيننا "نصرا". 
ومع بروز ازمة الكركرات وتواجد الجيش الصحراوي هناك، كان امام القيادة الصحراوي خيارين، اما اغلاق المعبر الذي لم يكون موجودا غدات وقف اطلاق النار، او اقامة نقطة مراقبة هناك تجسد عنصر السيادة على تلك الارض، لم يحدث شيء من ذلك، وتهاوى سقف مطالبنا الى خيار ثالث هو "تواجد المنورسو" بالكركارات.
وبالفعل كان للجبهة ما ارادة، اضافة شاشة ذلك تتفرج منها المنورسو على مأساة الشعب الصحراوي، بعد شاشة القمع في المدن المحتلة وشاشة الجدار والالغام، وخيرا شاشة نهب الثروات عبر معبر الكركرات.
الكاتب والاعلامي : الناجم لحميد

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *