قالت شركة الطيران الإسرائيليّة (إلعال)، إنّها ستسير أولى رحلاتها إلى المغرب، بعد قرار تطبيع العلاقات، يوم الثلاثاء، مشيرةً في الوقت ذاته إلى أنّ الرحلة للرباط ستقل وفدًا أمريكيًا وإسرائيليًا مشتركًا، على غرار ما جرى في التطبيع مع الإمارات والبحرين.
ووفق المصادر الإسرائيليّة، كما أفاد موقع (YNET) الإخباريّ-العبريّ، فإنّه من المتوقع أنْ تستغرق الرحلة المباشرة، والتي ستحمل رقم LY555، ست ساعات، وتأتي بعد اتفاق تمّ بوساطة أمريكية وافق فيه الطرفان على تطبيع العلاقات في وقت سابق من هذا الشهر.
وكان الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، دونالد ترامب، أعلن موافقة المغرب على تطبيع علاقته مع الاحتلال الإسرائيلي. وقال ترامب في تغريدة نشرها عبر حسابه بـ”تويتر”: “اختراق تاريخي آخر.. اتفقت إسرائيل والمملكة المغربية على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة (…) اختراق هائل للسلام في الشرق الأوسط”.
وأوضح ترامب أنّ الولايات المتحدة الأمريكية تعترف بسيادة المغرب على إقليم الصحراء الغربية المتنازع عليه مع جبهة البوليساريو منذ عقود.
وجديرٌ بالذكر أنّه في الخامس عشر من شهر كانون الأوّل (ديسمبر) الجاري، أعلنت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، رفضها لأي تطبيع أو تواصل إعلامي مع الكيان الإسرائيليّ على حساب الحقوق المشروعة والثابتة للشعب الفلسطيني، وعلى حساب قيم السلام والتعايش والحوار التي تحفظ حقوق الجميع.
وأوضحت النقابة في بيان لها، أنّ السعي نحو العودة بعلاقات المغرب مع الكيان الإسرائيلي إلى ما كانت عليه قبل سنة 2002، بإعادة فتح مكاتب الاتصال، إضافة إلى تنظيم رحلات جوية وتعاون في بعض المجالات، يتعلق بمبادرات رسمية محدودة ومحددة بدقة، تندرج في سياق حسابات إقليمية.
وأشارت النقابة إلى تبنيها الكامل للشكايتين اللتين وجههما الاتحاد الدولي للصحافيين ونقابة الصحافيين الفلسطينيين إلى كل من مقررة الأمم المتحدة الخاصة بحرية الرأي والتعبير، ومقررة الأمم المتحدة المعنية بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء والقتل التعسفي، نيابة عن الضحايا وعائلاتهم من الصحافيين العاملين في فلسطين، الذين تعرضوا إلى القتل وإلى انتهاك الحق في الحياة وإلى جرائم قد ترقى إلى جرائم حرب.
يُشار إلى أنّه بحسب الإحصائيات الإسرائيليّة الرسميّة فإنّ عدد اليهود الذين تمّ استجلابهم من المغرب إلى فلسطين من قبل الحركة الصهيونيّة وصنيعتها إسرائيل يصل اليوم إلى 800 ألف، وما زال المغاربة في إسرائيل، إذا جاز التعبير، يُعانون من سياسة الإقصاء ويحتّلون المراكز الأخيرة في السلّم الاجتماعيّ-الاقتصاديّ بالدولة العبريّة، وعلى الرغم من أوضاعهم الصعبة، اجتماعيًا واقتصاديًا وسياسيًا، إلّا أنّ السواد الأعظم منهم يُصوّتون لصالح الأحزاب اليمينيّة المتطرّفة، والأحزاب الدينيّة المتزمتّة، كما أكّد تحقيق استقصائيّ نشرته صحيفة (هآرتس) الإسرائيليّة.
