وكالة الانباء المستقلة | مارس 27, 2021 |
على ضوء الأحداث الجارية وتطورات الوضع الميداني في الصحراء الغربية ؛ وما لذلك من صلة بعدة أطراف ؛ كانت لموقع SH24H ، فرصة إجراء حوار عميق مع الدكتور الموريتاني سليمان الشيخ حمدي خبير في شؤون الساحل والصحراء،تم التطرق فيه الى مجموعة من النقاط المركزية علاقة بالقضية الوطنية الصحراوية، و بتموضع هذا البلد الشقيق إزاء التطورات الأخيرة التي شهدتها المنطقة، وتقاطع ذلك مع الأطماع المغربية التي مافتئت تتربص ببلدان الجوار ؛ حيث لا تمثل قضية الصحراء الغربية سوى إحدى حلقاتها توطئة لتطلعات عدوانية مستقبلية لازالت تمتح من فكر عدواني استعماري مغربي ، جسد عبر السنين في مواقف السلطة والاحزاب التي تدور في كنفها على حد سواء…
خبير موريتاني :قيام دولة صحراوية تفصل بين موريتانيا و المغرب ستشكل سدا منيعا ضد الأطماع التوسعية.
على ضوء الأحداث الجارية وتطورات الوضع الميداني في الصحراء الغربية ؛ وما لذلك من صلة بعدة أطراف ؛ كانت لموقع SH24H ، فرصة إجراء حوار عميق مع الدكتور الموريتاني سليمان الشيخ حمدي خبير في شؤون الساحل والصحراء،تم التطرق فيه الى مجموعة من النقاط المركزية علاقة بالقضية الوطنية الصحراوية، و بتموضع هذا البلد الشقيق إزاء التطورات الأخيرة التي شهدتها المنطقة، وتقاطع ذلك مع الأطماع المغربية التي مافتئت تتربص ببلدان الجوار ؛ حيث لا تمثل قضية الصحراء الغربية سوى إحدى حلقاتها توطئة لتطلعات عدوانية مستقبلية لازالت تمتح من فكر عدواني استعماري مغربي ، جسد عبر السنين في مواقف السلطة والاحزاب التي تدور في كنفها على حد سواء…
هذا الحوار نسوقه لكم في اهم خلاصاته فيما يلي :
حول أزمة الكركرات التي أشعلت فتيل الحرب بالمنطقة بعد خرق المغرب لوقف إطلاق النار ، وفي معرض رده على أسئلتنا أوضح الدكتور سليمان الشيخ حمدي أن ” الوضع الحالي أعادنا الى المربع الأول ..مربع الحرب وإزاحة ما يعرف بمسلسل السلام الاممي الذي تعثر منذ لحظاته الاولى، بدءا من عملية الاحصاء ، تحديد الهوية ، وقف اطلاق النار، و تدهور حقوق الانسان ، وفشل تهيئة ظروف الإستفتاء لأن المغرب بدأ يتلاعب بالامم المتحدة بسبب الدعم الفرنسي- الامريكي المساند والذي ظل متماهيا مع الموقف المغربي في تعارض واضح لقرارات الامم المتحدة…إلى ان اقدم على خطوته المتهورة الناجمة عن غبائه السياسي في الكركرات ، والمتمثلة في خرق اطلاق النار”وأشار الباحث الموريتاني ،الى أهمية قرب الأحداث من ميناء نواذيبو عصب الاقتصاد الموريتاني موضحا : ” وبما ان ثغرة الكركرات هي المنفذ الوحيد الى السوق الموريتاني وافريقيا ؛ كان المغرب يراهن على تداعيات توقف المنتجات الزراعية… بإعتبار انها ستشكل ضغطا على الشعب والحكومة معا على أساس أن المعبر تجاري – دولي متجاهلا انها خرق لمقتضيات وقف اطلاق النار ، ومبادئ الامم المتحدة ، وقرارات مجلس الأمن.”
واستعرض الباحث الموريتاني من جانب آخر الموقف الموريتاني التقليدي باتخاذه نفس المسافة حيال أطراف النزاع. ..مع وجود الرغبة في البحث عن منافذ أخرى كتنشيط المعبر الجزائري..مبرزا أن “الموقف الموريتاني من القضية الصحراوية ظل ثابتا ،فالعلاقات الموريتانية الصحراوية ضاربة جذورها تاريخيا و اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا لأن الشعبين…هما شعب واحد في دولتين.” مذكرا “أن توقف الحرب بين الاشقاء سنة 1978 وانسحاب موريتانيا من تلك الحرب الجائرة….كان موقفا سليما ولكن الأكثر سلامة هو اعتراف موريتانيا بالجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية سنة 1984.” منبها أن ” المغرب يعرف ان موريتانيا صبرت كثيرا وتحملت ظروفا ومواقف كانت اصعب من أجل الحفاظ على موقف الحياد الايجابي..” واستطرد مشيرا الى “توظيف المغرب للمخدرات للايقاع بين الشعبين لكن رغم ذلك، فإن العلاقات الصحراوية الموريتانية اصبحت تقف على أرضية صلبة ولن تؤثر عليها التوترات …واذا اشتدت وتيرة الحرب فهي لن تنجر الى سياسات التوريط المغربي….”
وحول اطماع المغرب في موريتانيا استعرض الخبير الموريتاني في شؤون الساحل والصحراء، جردا تاريخيا اظهر من خلاله تربص المغرب . .منذ مطالبات حزب الإستقلال ومن وراء ذلك النظام المغربي ، وخرجات بعض الساسة المغاربة بهذا الخصوص…وذكر بأن موريتانيا معرضة بين الفينة والاخرى لهذه الحملات العدائية…ليستخلص ب: “أن المغرب أصبح عالقا في قضية الصحراء والتي ستكون سببا في نهاية نظامه.”، مستنتجا أن الموريتانيين في قراءتهم السياسية للموقف من الحرب في الصحراء الغربية، باتوا مقتنعين ب :”أن قيام دولة صحراوية تفصل بينهم والمغرب سيشكل سدا منيعا ضد الأطماع المغربية التوسعية…” وبأن هذا الموقف يحظى بدعم غالبية الاتجاهات الشعبية والرسمية..
المصدر: موقع SH24H
