-->

الصلاة صمام الآمان في حفظ الهوية.. محور محاضرة نائب مفتي روسيا في الملتقى الدولي لحوار الاديان بالصحراء الغربية

 


الصلاة صمام الآمان في حفظ الهوية..
بقلم الاستاذ : فوزي سيدو..نائب مفتي روسيا...
الحمد لله رب العالمين ...
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السادة الأفاضل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الصلاة هي اتصال مع الله عز وجل
والصلاة في ديننا تنهى عن الفحشاء والمنكر إذا أداها المسلم حق أداءها
فالمصلي الذي يعي ويستشعر أن الله يخاطبه في صلاته عندما يقرأ في كل صلاة سورة الفاتحة بعدد ركع الصلاة
ففي الحديث
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله تعالى: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: (الحمد لله رب العالمين) قال تعالى: حمدني عبدي، وإذا قال (الرحمن الرحيم) قال الله تعالى: أثنى عليّ عبدي، وإذا قال: مالك يوم الدين قال: مجدني عبدي، وقال مرة: فوض إلى عبدي فإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل»

فكيف بعد ذلك يمكن للشخص أن يظلم ولا يحقق العدالة في كل القضايا الحياتية ؟
كيف يمكن للشخص أن يستشعر مصدر العدل العادل خالق الأكوان ولا يكون عادلا
كيف له أن يخالف ضميره الذي وضعه الله فيه ليؤنبه ويرجعه لطريق الصواب إذا بدء يستخدم الدين أو أي وسيلة أخرى ليقول كلام حق ويريد به الباطل
أيها السادة الكرام إنه وفي ظل ما نرى من ظلم وظلمات الآن في الدنيا لا يمكن إلا أن نقول أن الحل الوحيد هو العودة إلى الله سبحانه وتعالى

أيها السادة الأفاضل وأي عودة نتكلم عنها من دون صلاة واتصال مع الله عز وجل
إنني ومن خلال خبرتي في العمل في بلد خرج من الاتحاد السوفيتي الذي عادى الله معاداة ما بعدها معاداة فهو قد بني على ذلك لأرى ما الذي يفعله الإيمان المجرد من الجسد
المجرد من إنفاق العبد وقته في الصلاة
المجرد من الصلاة
الإيمان بأحسن الكلام بالكلام فقط أن الشخص يؤمن بأنه يوجد خالق وقوى عظمى ونقطة وفقط وانتهى هذا كل ما في الأمر
إنني أرى في هؤلاء وقودا بلا وجود مركبة
كما وأرى في المصلين الذين يصلون ولا يتبعون أوامر الدين لا وبل يزيدون ذنوبا بأن تجعلهم صلاتهم متكبرين
بل ويظنون أن صلاتهم ستمحي ذنوبهم مع الناس الآخرين
ويعتقدون أن صلاتهم تسمح لهم بارتكاب المعاصي
أرى هؤلاء مركبة بلا وقود
فلا هذا قد فلح ولا ذاك
لذلك أختم حديثي بأننا بحاجة اليوم في ظل ما نرى ما يحدث في العالم من مفاهيم ثنائية وحروب لبناء الفرد الناضج المتكامل المتصالح روحا وجسدا ونفسا

والله قد أعطانا جميع أطواق النجاة وما علينا إلا تعلم استعمالها واستعمالها

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *