كرّمت رابطة النساء الصحراويات بإسبانيا، الزميل محمد لمين حمدي، رئيس تحرير وكالة الأنباء المستقلة، تقديراً لجهوده الإعلامية ومواكبته المتواصلة لأنشطة الرابطة، وذلك خلال الفعالية التي نظمتها بمناسبة إحياء الذكرى الحادية والخمسين للوحدة الوطنية.
وأحيت الرابطة هذه الذكرى في فعالية جمعت بين استحضار المحطات التاريخية للكفاح الوطني والاحتفاء بالموروث الثقافي الصحراوي، وتجديد العهد مع الشهداء، إلى جانب التنديد بالمسودة الأمريكية الأخيرة بمجلس الأمن الدولي، وما تثيره من مخاوف بشأن مستقبل القضية الصحراوية وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
واستُهلت الفعالية بنشيد «لغة النار والحديد»، قبل أن تتواصل بفقرات فلكلورية جسّدت أصالة الثقافة الصحراوية وعاداتها وتقاليدها، واستحضرت رمزية الخيمة الصحراوية ومحطة عين بنتيلي التاريخية، التي شكلت منعطفاً مفصلياً في مسيرة الوحدة الوطنية والكفاح التحرري للشعب الصحراوي.
وشكلت الوحدة الوطنية محوراً رئيسياً للمداخلات، التي شددت على ضرورة التمسك بالثوابت الوطنية والوفاء لتضحيات الشهداء، وتعزيز وحدة الصف الصحراوي في مواجهة التحديات السياسية ومحاولات الالتفاف على حق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال.
كما عبّر المشاركون عن رفضهم للمسودة الأمريكية الأخيرة، محذرين من المقاربات التي قد تتجاوز إرادة الشعب الصحراوي أو تنتقص من حقه في تقرير المصير، مؤكدين أن القضية الصحراوية تظل قضية تصفية استعمار تستوجب حلاً يضمن للشعب الصحراوي ممارسة حقه في تقرير مصيره بحرية.
وتخللت المناسبة أغانٍ وقصائد ثورية مجّدت الوحدة الوطنية والثورة الصحراوية، واستحضرت تضحيات الشهداء وبطولات مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي، في أجواء عكست تمسك الصحراويين بهويتهم الوطنية وإصرارهم على مواصلة النضال لتحقيق تطلعاتهم المشروعة.
وفي السياق ذاته، كرّمت الرابطة عدداً من الإعلاميين تقديراً لإسهاماتهم في التعريف بالقضية الصحراوية ومواكبة تطوراتها ونقل صوت الشعب الصحراوي إلى الرأي العام، بما يسهم في تعزيز حضور القضية في المشهد الإعلامي ومواجهة محاولات التعتيم عليها.
واختُتمت الفعالية بالتأكيد على أن الوحدة الوطنية تظل ركيزة أساسية في مسيرة الكفاح الصحراوي، وعهداً متجدداً مع الشهداء ومصدراً للقوة والصمود في مواجهة مختلف التحديات، إلى حين تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير وتحقيق الحرية والاستقلال.
