القائمة الرئيسية

الصفحات

رسالة مستعجلة من الأسرى المدنيين الصحراويين مجموعة أكديم إيزيك إلى رئاسة مجلس الأمن

 


رسالة مستعجلة من الأسرى المدنيين الصحراويين مجموعة أكديم إيزيك إلى رئاسة مجلس الأمن
الموضوع: يتعلق بالانحراف الخطير لحاملة القلم و.م.أ عن مسار الشرعية الدولية ومحاولة مصادر حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.
سعادة السفيرة أغلايا بالتا  
الممثلة الدائمة لليونان لدى الأمم المتحدة
رئيسة مجلس الأمن
سعادة السفيرة؛
نتوجه إليكم نحن الأسرى المدنيون الصحراويون مجموعة أكديم أيزيك برسالة مستعجلة من داخل سجون الاحتلال المغربي المعتمة، أين تم إيداعنا لسنوات طوال إنتقاما من مواقفنا السياسية المؤيدة لجلاء الاحتلال العسكري المغربي من على إقليم الصحراء الغربية، والمطالبة بتمكين شعبنا الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، وهو الحق نفسه الذي يراد دفنه في مسودة مشروع القرار الأمريكي التي وزعت على أعضاء مجلس الأمن، حيث يظهر بأن هذه المسودة الأولية تترجم انحرافا خطيرا عن مسار الشرعية الدولية، وإنزياحا صريحا نحو سردية دولة الاحتلال المغربي. فالصحراء الغربية تعتبر قضية تصفية استعمار ومرجعها القانوني يتحدد في مجمل قرارت مجلس الأمن، ولا يمكن حصرها في القرار رقم 2797 منفراد، فمجلس الأمن هو من اضطلع بإنشاء بعثة المينورسو عبر قراره رقم 690 (1991) قصد الإشراف على تنظيم استفتاء تقرير المصير بتوافق كامل مع الممثل الوحيد والشرعي للشعب الصحراوي الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي ودولة الاحتلال المغربي، وذلك في إطار خطة التسوية الأممية-الإفريقية التي تم إقرارها بالإجماع.

بيد أن هذه المسودة المعتلة تنقض هذا الأساس التوافقي حينما تعمد إلى تحريف ولاية البعثة الأممية لتوافق هوى المحتل المغربي الذي أخل بالتزاماته بموجب خطة التسوية الأممية لا سيما عندما قام باجتياح منطقة الكركرات عسكريا في 13 نوفمبر 2020 وخرق بذلك اتفاق وقف إطلاق النار، فكان الأولى بالمجلس أن يحاسبه على رعونته لا أن يكافئه بتعديل خطة التسوية الأممية حتى تخدم مصالحه التوسعية. وهذا الإخلال الفاضح في مسودة مشروع القرار الأمريكي يوجب على أعضاء مجلس الأمن تعديله وتصويبه بما يتوافق مع الشرعية الدولية، حفاظا على حق شعبنا الصحراوي غير القابل للتصرف أو المساومة أو التقادم في تقرير مصيره،  وتجنبا لفتح المنطقة أمام كل الاحتمالات بما فيها تلك التي من الممكن أن تقوض السلم والأمن الإقليميين، كما أن كل مقاربة تحدد نتيجة التفاوض مسبقا أو تفرض على الشعب الصحراوي كحل لم يختره بإرادته الحرة سيكون حتما مآلها الفشل.

وإذ نؤكد بأن مضي المجلس في طريق مصادرة حق شعبنا الصحراوي في تقرير مصيره والاستقلال لن يطوي بذلك ملفا، وإنما سيوقظ شعبا لا ينام على ضيم. فالصحراويات الماجدات والصحراويون الأبطال في مختلف تواجداتهم، بمخيمات العزة والكرامة وبالأراضي المحتلة من الصحراء الغربية وبالمهجر لن يرضخوا، لن يستكينوا ولن يقبلوا بقرار يكتب بيراع ظالم على حساب حريتهم وكرامتهم، فإرادة الشعوب لا تمحى بجرة قلم ولا تدفن في مسودة أين كان كاتبها. أما نحن الأسرى المدنيين الصحراويين مجموعة أكديم إيزيك في سجون الاحتلال المغربي الظالم فإننا لا نملك سوى أجسادنا التي أنهكها الأسر طيلة 16 سنة، فسنشرع في خوض الإضرابات المفتوحة عن الطعام حتى ننال الشهادة، لأن الحرية عندنا أغلى من الأجساد التي تحبسها السجون. وعلى من دفعنا إلى هذا الخيار تقع تبعاته، ولذلك نحمل مجلس الأمن لا سيما الإدارة الأمريكية وكذا دولة الاحتلال المغربي المسؤولية القانونية والإنسانية والأخلاقية الكاملة عن أرواحنا وعن كل ما يترتب على ذلك.

وفي الأخير، تقبلوا فائق الاحترام والتقدير.
 ونلتمس من سعادتكم التفضل بإطلاع أعضاء مجلس الأمن على هذه الرسالة.
عن الأسرى المدنيين الصحراويين مجموعة أكديم إيزيك.

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...

الأكثر قراءة