نيويورك – من المقرر أن تعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء المقبل، اجتماعاً لمناقشة استخدام الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا حق النقض (الفيتو) داخل مجلس الأمن الدولي، بشأن مشروع القرار المتعلق ببند «الحالة المتعلقة بالصحراء الغربية».
وأعلن رئيس الجمعية العامة، في رسالة وجّهها إلى الممثلين والمراقبين الدائمين لدى الأمم المتحدة، أن الاجتماع يأتي تطبيقاً للقرار الأممي 76/262، المعروف باسم «مبادرة ولاية الفيتو»، الذي ينص على دعوة الجمعية العامة إلى الاجتماع خلال عشرة أيام عمل من استخدام أحد الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن حق النقض، بهدف مناقشة ملابسات استخدامه وتداعياته.
ويأتي هذا التحرك الأممي عقب تعثر تمرير مشروع القرار المتعلق بالصحراء الغربية، خلال جلسة مجلس الأمن رقم 10260 المنعقدة في 30 أكتوبر الماضي، إثر استخدام الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا حق النقض، في تطور يعكس حجم التباينات داخل مجلس الأمن بشأن التعاطي مع قضية تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية.
ومن المنتظر أن تتركز المناقشات تحت بند جدول الأعمال رقم 62، المتعلق باستخدام حق النقض، بما يتيح للدول الأعضاء التعبير عن مواقفها وتقييم تداعيات اللجوء إلى هذه الآلية على عمل مجلس الأمن ومسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين.
ويكتسي هذا الاجتماع أهمية سياسية وقانونية بالنظر إلى ارتباطه بواحدة من القضايا المدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة منذ عقود، باعتبار الصحراء الغربية قضية تصفية استعمار لم يكتمل مسار تسويتها، وما يطرحه تعثر مجلس الأمن من تساؤلات بشأن فعالية النظام الأممي وقدرته على الوفاء بالتزاماته تجاه تصفية الاستعمار واحترام حق الشعوب في تقرير المصير.
