أنا إبراهيم الإسماعيلي، أسير مدني صحراوي من مجموعة أكديم إيزيك، معتقل بالسجن المحلي أيت ملول 2، أكتب إليكم هذه الكلمات لأضع الرأي العام وكل الضمائر الحية أمام حقيقة ما أعيشه.
تحاول إدارة السجن أن تحملني على توقيع إقرار مكتوب بأنني أرفض التطبيب والعلاج. وأنا لم أرفض العلاج يومًا، بل طالبت به مرارًا في طلباتي ومراسلاتي. وأرى في هذا الإقرار محاولة لتوثيق رواية تنقل مسؤولية عدم علاجي من الإدارة إلى شخصي، حتى إذا ساءت حالتي قيل إنني من رفض.
وضعي الصحي يتدهور. أعاني من أمراض مزمنة، منها ضيق التنفس، ومن آلام حادة وانتفاخ في رجلي اليمنى أثّرا على قدرتي على الحركة. ومع ذلك:
1. رفضت الإدارة توفير الضمادات الطبية الداعمة التي أوصى بها الطبيب المختص.
2. جرى تأجيل مواعيدي الطبية العاجلة، ومنها عملية الأذن التي كان مقررًا إجراؤها في 5 ماي 2026، وعملية الركبة التي أُجّلت بتاريخ 16 أبريل 2026.
3. الوجبات المقدمة لا تلائم التوصيات الطبية ولا تستوفي الحد الأدنى من الشروط الغذائية، فاضطررت في مناسبات عدة إلى مقاطعتها.
4. طلباتي ومراسلاتي المتكررة بشأن وضعي الصحي لم تلقَ جوابًا.
5. السيارة التي يتم نقلي فيها قديمة ويصدر عنها دخان يخنقني عند النزول منها، وأنا أعاني أصلًا من ضيق التنفس.
6. طبيبة السجن لم تستقبلني في عدة مرات رغم حاجتي إلى المعاينة.
7. قُطع عني الاتصال الهاتفي أثناء دخول رفاقي في إضراب عن الطعام، فحُرمت من التواصل مع عائلتي في وقت أحوج ما نكون فيه إلى الاطمئنان.
وعلى هذا الأساس، أعلن أنني سأدخل غدًا الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 في إضراب إنذاري عن الطعام، احتجاجًا على هذا الإهمال، وإلى حين تمكيني من حقي في العلاج. وهو إنذار سلمي أضعه أمام ضمير من يحتجزونني ومن يراقبون أوضاعنا، ولم أختره هروبًا من الحياة، بل لأن جسدي صار الصوت الأخير الذي بقي لي حين لم تُجبني الطلبات والمراسلات. فحق الأسير في العلاج ليس امتيازًا يُمنح أو يُحجب، ولا يجوز أن يتحول إلى وثيقة إبراء من المسؤولية.
مطالبي واضحة:
1. ترحيلي إلى الصحراء الغربية.
2. التزام السلطات المغربية بقرارات لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة بشأن ملف مجموعة أكديم إيزيك.
3. وقف كل محاولة لفرض إقرار لا يعكس موقفي الحقيقي من العلاج.
4. تمكيني من الفحوصات والعمليات المؤجلة وتوفير الضمادات الموصى بها.
5. استقبالي من طرف طبيبة السجن كلما احتجت إلى ذلك.
6. نقلي في وسيلة نقل سليمة لا تعرّض صحتي للخطر.
7. نقلي إلى مستشفى مدني متخصص عند الاقتضاء.
8. توفير نظام غذائي يناسب وضعي الصحي.
9. ضمان حقي في الاتصال الهاتفي بعائلتي وعدم قطعه، خاصة في أوقات الإضرابات.
وإنني أحمّل إدارة السجن والسلطات المغربية كامل المسؤولية عن سلامتي وعن أي مضاعفات تترتب على تأخير علاجي أو حرماني من مستلزماته. وأناشد اللجنة الدولية للصليب الأحمر وآليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان وكل المنظمات الحقوقية متابعة وضعي، وأجدد المطالبة بالحرية لجميع الأسرى المدنيين الصحراويين، وفي مقدمتهم رفاقي في مجموعة أكديم إيزيك.
إبراهيم الإسماعيلي
أسير مدني صحراوي، مجموعة أكديم إيزيك، سجن أيت ملول 2
