إعلانات

    يتم التشغيل بواسطة Blogger.

    احصل على فرصتك لتغيير حياتك .. مشروع لترقية الاعتماد على الذات

    النسخة الفرنسية

    النسخة الانجليزية

    الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية

    تاريخ الصحراء الغربية

    الموقع باللغات الاجنبية

    إعلانات

    الخميس، سبتمبر 22، 2016

    الحُبّ في الإسلام


    الحبّ هو من أجمل الأشياء التي أوجدها الله تعالى في حياتنا الدنيا، وأصدق شعور وضعه في قلب الإنسان، فكيف يكون حراماً؟! لقد حرم الله سبحانه وتعالى الزنا، والفاحشة، والرذيلة، لكن الحب الطاهر الصادق الإنساني الذي لا يقود إلى الانجرار وراء الغرائز والرغبات وارتكاب المعاصي فهو حلال.. 
    لقد شرع الله الحب والمحبة وزرعها في نفوس البشر، وحضّ المسلمين على الزواج، لأن الله تعالى خلق الإنسان ودوداً اجتماعياً يعشق الحب والطمأنينة، وحض على تربية الأبناء تربية حسنة مبنية على الحب والاحترام، وجعل بر الوالدين من أهم فرائض الإسلام، والرفق بالمرأة والمسن والطفل من واجبات الرجل، فكيف يكون الحب حراماً؟
    الحب هو ذلك الشعور الصادق الذي يملأ القلب بجماله، ويجعل الإنسان يشعر بأنه ممتلئ بالمودة والرحمة والسعادة والنوايا الحسنة، فهنا يرى في حبه شريك المستقبل وعائلته، ومستقرَّه، ورفيق الدرب الذي يخاف عليه ويكد ويعمل من أجل إسعاده، ويطلب رضا الله ومغفرته وعفوه.
    وبهذا كله يكون الحب خير شعور ينبض في قلب الإنسان، ولابد من أن يقربه هذا الشعور من الله سبحانه وتعالى، ولكن استغلال كثير من الناس لهذه المشاعر الجميلة والحسنة وتوظيفها في غير مكانها للحصول من ورائها على شهوات وإرضاء للغرائز بالحرام، أو الانتفاع من ورائها مادياً، يجعل الناس يتساءلون هل الحب حرام؟ ومعهم حق لأن هذا الشيء الجميل وُظِّفَ في غير مكانه، وللأسف فإنّ كثيراً من الأشياء الحسنة والجميلة تُوظَّف في غير مكانها، حتّى الدين جاء من يتاجر به، ويتاجر باسم الله تعالى للحصول على مكتسبات دنيوية، ولكن بالمقابل سيلاقون جزاءهم من الله تعالى لأنهم شوهوا المفاهيم الجميلة، والسامية، وجعلوا الناس تخاف منها، فما أكثر الناس التي تخاف من الإسلام والمسلمين في وقتنا هذا بسبب أولئك المنحرفين.
    الحب في الإسلام أوثق عرى الإيمان كما جاء في حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: "أيّ عُرى الإيمان أوثق؟" قال: الله ورسوله أعلم، قال: "الموالاة في الله، والمعاداة في الله، والحب في الله، والبغض في الله"[1] ، وجاء في الحديث الآخر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ، وَأَبْغَضَ لِلَّهِ، وَأَعْطَى لِلَّهِ، وَمَنَعَ لِلَّهِ؛ فَقَدْ اسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ))[2].
    ومعنى الحبّ في الله أن يحب المرء ما يحبه الله من الشّخص من فعل، أو حكم، فيحب مثلاً المستقيم على طاعة الله، المؤدي لفرائض الله، المنتهي عن محارم الله، المبتعد عن البدع، المستقيم على دينه، يحبه حتى لو كان بعيداً، أو لم يكن من قبيلته وقرابته، أو من أهل بلده، أو كان عجمياً أو عربياً. وفي الحديث عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: "ثلاثٌ مَنْ كُنّ فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار)[3]، فإذا حقق الإنسان هذا في قلبه، واستقام على ذلك، فسيجد بذلك حلاوة الإيمان التي وردت في الحديث الشريف.
    ________________________________________
    [1] رواه أحمد (4/286)، والحاكم في المستدرك (2/480)، والطبراني في المعجم الكبير (11/215)، وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (998، 1728): "فالحديث بمجموع طرقه يرتقي إلى درجة الحسن على الأقل".
    [2] رواه أبو داود رقم (4061)، والترمذي برقم (2440)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب برقم (3029).
    [3] متفق عليه، ورواه البخاري ومسلم.
    بقلم فؤاد بن عبدالله الحمد
    @fuadalhamd
    مستشار تربوي ــ موقع المستشار
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: الحُبّ في الإسلام Rating: 5 Reviewed By: Map Lamab
    Scroll to Top