محطة تابى النسيان


مقال : سالم اطويف
ينتابني الشعور بالفخر والاعتزاز بل وبالوجود الى درجة البكاء بفعل عامل الفرحة السرور…وانا اتابع بشكل يفوق الاعتبار و الاهمية مجريات اطوار محاكمة اسود ملحمة اكديم ايزيك التاريخية من حيث الزمان، وبداية شرارة الربيع العربي كشهادة حية لابرز المفكرين “نعوم تشومسكي “،و اول شكل تعتبر فيه الخيمة العنوان العريض للمطلب السلمي والمشروع من حيث الرمزية ،وذالك لما تحمله من دلائل تؤكد النصر المحتوم وانهزام النظام الفاشي على المستوى الحقوقي و السياسي و القضائي.
لكن ما يجعلني بالاساس اشعر بالفخر والاعتزاز بالانتماء، هو تضامن مجموعة من المناضلين والمناضلات الذين قدموا من مختلف مواقع الفعل والنضال ،منهم من يمثل ذوي الاحتياجات الخاصة ،تحدى الاعاقة و الضروف المادية القاهرة ،و اعلاميين بعدسات كاميراتهم مؤكدين التحدي المطلق في وجه المخزن المغربي و بلطجيته واعلامه المزيف للاحداث والوقائع… ،امهات واخوة واخوات تحملوا معاناة السفر وطول الطريق الشاق ،نشطاء حقوقيين رغم ضروفهم الصحية الا انهم لم يتوانوا عن المشاركة والمؤازرة والتضامن ،طلبة صحراويين لم تثنيهم ظروف البعد و الدراسة عن المشاركة والحضور النوعي…
تصميم او رسم او زخرفة او نقش او نحث شكل او جسم او لوحة.. نضالية ذات طابع تعبيري ثوري اشرفت على نحثها ارادة الجماهير الصحراوية من قلب عاصمة الاحتلال المغربي .
حناجر تفوق ابواق و تقنيات مكبر الصوت بلطجية النظام المغربي،تنشدوتغرد وتردد بخناجر من ذهب تحمل في نغماتها ونبراتها ذالك الحس الثوري الذي يزعز ويفعفع الوجدان و الضمائر…
انها لحظة تابى النسيان و يابى التاريخ تجاوزها ،انها لحظة من لحظات فرض الذات واثبات الوجود ،طوبى لمعتقلين اكديم ايزيك،طوبى للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وواد الذهب بهذه الجماهير ،طوبى للشهداء و لكل الصحراويين.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.