الهـجرة إلى أوروبا بين الأسـباب و النتائج

#المقال_رقم_82

بقلم الطالب: أحمد محمد لمين
جامعة تندوف

الهـجرة إلى أوروبا بين الأسـباب و النتائج

    أضحت الهجرةُ إلى أوروبا حلم غالبية شباب المخيم و أملهم الكبير في تحسين ظروفهم المعشية نظراً لما يعاني هؤلاء من نقائص و إحتياجات داخل المخيمات حيث أصبحت الهجرة إلى أوروبا سواء كانت بطرق قانونية أو غير قانونية ظاهرة إجتماعية تحتاج إلى دراسات و أبحاث من أجل الوصول إلى نتائج و حلول لهذه الظاهرة , حيث سأوحاول في هذا المقال التطرق إلى  مجموعة مسببات و دوافع الهجرة بالإضافة إلى النتائج الإجابية فقط لهذه الأخيره.

إن من أهم الأسباب التي تدفع الشباب إلى الهجرة هي قلة فرص العمل داخل المخيمات سواءً في القطاعين العام او الخاص ,ففي القطاع الخاص مثلا تنحصر فرص العمل في أعمال البناء (بريك_البناي_التملاس....ألخ) أو النقل الخاص كبصاجة مثلا و في أحسن الحالات ولوج عالم التجارة (السوق_ أباتيق _ الوقفه.....ألخ) ,  أما القطاع العام فيشمل الجزء الأكبر منه الجهات الأمنيات (الجيش_الدرك_الشرطة ) بالإضافة إلى قطاعات الدولة الأخرى كالتعليم و الصحة و الخارجية .....ألخ والتي تضم أقل نِسب من حيث  الموظفين, و ما يميز فرص العمل في كلا القطاعين هو تدني مستوى الأجور .
كما أن من أسباب الهجرة الضغط النفسي الذي يسيطر به الشباب داخل المخيم نتيجة صعوبة الظروف المعيشية و المناخية حيث ينتابهم الشعور بالملل والفراغ كما أن طول مدة القضية و أخذها المسار السياسي حال دون وجود حلول تلوح في الأفق القريب بالإضافة إلى عدم تقدير الدولة للمثقفين و أصحاب الخبرات الذين يحملون شهادات عليا و عدم توفير العمل الملائم لهم كما نذكر من أسباب الهجرة أيضاً إزدهار الحاله الإقتصادية بشكل سريع للأسر التي يهاجر أحد أفرادها مما يشجع الكثيرين على الهجرة و تراجع مستوى المساعدات المقدمة من المنظمات الدولية الامر سبب فجوة بين المتطلبات المعيشية و بين ماهو متوفر من هذه المساعدات .
   كل هذه الأسباب هي تدفع الشباب الى التفكير والإقدام على الهجرة إلى أروربا رغم الصعوبات و العراقيل .

      أما الحديث عن النتائج الإيجابية للهجرة للشباب المهاجر فهي تتلخص أساساً في إمكانية حصولهم على وثائق إقامة أو الجنسية في الدول المستضيفة كما أنها تمكنهم من الحصول على فرص عمل بأجور تضاعف تلك التي يتقاضونها في المخيمات وفي ظروف عمل أفضل تمكن الأسر من مصدر رزق جديد و أكثر قيمة من مصادر الرزق المعتادة داخل المخيمات مما يرفع من مستوى القدرة الشرائية لهذه الأسر كما تساعد الهجرة على تنشيط سوق العملات و إنعاشه وفتح مجال أكبر لسوق السيارات المستوردة الذي أضحى عمل شبه مستمر للكثير من المهاجرين مما وفر فرص عمل أكثر داخل المخيمات كذلك فتح الباب أمام إستراد السلع ذات النوعية الجيدة مما ساعد على إزدهار التجارة الداخلية .

      رغم ما تمتلكه الهجرة من نتائج إيجابية إلا أنَّ لها كذلك آثار سلبية سواءً على الفرد أو المجتمع لذلك يجب على الدولة وضع سياسيات إستراتيجية للحد هذه الظاهرة و تقليصها

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.