المنتدى العربي- الصيني يدعو الى مواصلة التنسيق لدعم القضية الفلسطينية


دعا البيان الختامي للاجتماع الوزاري الثامن لمنتدى التعاون العربي-الصيني يوم الثلاثاء في بكين, مجددا الى مواصلة التنسيق العربي الصيني لدعم القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني الغير قابلة للتصرف, بما فيها حق تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وجدد "اعلان بكين" الذي اعتمده وزراء المنتدى العربي-الصيني - بمشاركة وزير الشؤون الخارجية عبد القادر مساهل- , التأكيد على ضرورة حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة, والالتزام بتحقيق السلام العادل والشامل والدائم في منطقة الشرق الأوسط, وعلى أساس حل الدولتين وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.
و دعا الجانبان الى إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين قائم على حق العودة, وفق قرار الأمم المتحدة رقم (194) ومبادرة السلام العربية , ودعم خطة الرئيس الفلسطيني لتحقيق السلام, والتي طرحها في مجلس الامن الدولي.
واكدا ان سياسة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة, بما فيها القدس الشرقية "غير قانونية وغير شرعية وفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وتعرض حل الدولتين للخطر وتقوض إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا , ورفض كافة التشريعات والقوانين الإسرائيلية الهادفة الى شرعنة الاستيطان, ومطالبة إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال بوقف وإزالة هذه السياسة غير القانونية والدعوة الى تنفيذ قرار مجلس الامن بهذا الشأن.
وشدد الجانبان على ضرورة مطالبة جميع الدول بالالتزام بقرار مجلس الامن الدولي (476) و (478), وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن عدم نقل بعثاتها الدبلوماسية الى مدينة القدس, والتأكيد على رفض قرار الولايات المتحدة بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل واعتباره باطلا وملغى.
واعتبر الجانبان قيام الولايات المتحدة بنقل سفارتها القدس "سابقة خطيرة تخرق الاجتماع الدولي حول المدينة المحتلة وتشكل انتهاكا فاضحا للقانون الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وتشجع انتهاك القانون الدولي والشرعية الدولية ".
و فيما يتعلق بالأزمة السورية, اعرب الجانبان عن "القلق العميق إزاء الوضع في سوريا و التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة وسيادة سوريا وسلامة أراضيها وضرورة تكثيف الجهود لإيجاد حل سياسي ينهي الازمة السورية, بما يحافظ على حياة السوريين ويحقق طموحاته ويحفظ وحدته, ويحمي سيادته واستقلاله وينهي وجود جميع الجماعات والتنظيمات الإرهابية فيها استنادا الى مخرجات جنيف وقرار مجلس الامن الدولي والتأكيد على رفض الحل العسكري في سوريا ورفض جميع اعمال العنف والقتل التي تمارس ضد الشعب السوري".
ودعا الجانبان الى الطلب من الدول المانحة بسرعة الوفاء بتعهداتها التي أعلنت عنها في مؤتمرات المانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا-, والتي عقدت في الكويت ولندن وبروكسل مؤخرا-.
و في الشأن اليمني, اكد (اعلان بكين) التزام الجانبين بسيادة اليمن وامنه واستقراره وسلامة أراضيه ودعم الحكومة اليمينة الشرعية بقيادة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي, ودعم واستئناف المشاورات السياسية للتوصل الى حل سياسي للوضع في اليمن, طبقا للمرجعيات الثلاثة المتمثلة في المبادرة الخليجية والياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرارات مجلس الامة ذات الصلة, ودعم جهود المبعوث الاممي الى اليمن.
ودعا الطرفان حسب البيان الختامي, الى ادانة الاعمال والجماعات الإرهابية والعمل على مكافحة الإرهاب وقطع مصادر تمويله ورفض ربط الإرهاب باي عرق او دين او بلد وتعزيز الحوار بين متخلف الحضارات والشعوب والأديان, مؤكدين دعم كل الجهود الرامية لمنع انتشار الأسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل الأخرى.
من جهة اخرى, شدد البيان الختامي على" ضرورة التعاون العربي الصيني لتحقيق الامن والسلم الدوليين ,في ظل مجتمع ذو مصير مشترك للبشرية, وعدم تحقيق الامن لدولة ما على حساب الدول الأخرى او تحقيق التنمية لدولة ما على حساب الدول الأخرى".
ودعا الجانبان الى تعزيز الحوار والتعاون في اطار الأمم المتحدة ودعم دور اكبر للأمم المتحدة في الشؤون الدولية, والتأكيد على حرصهما على التواصل والتنسيق الوثيقين في كل القضايا المطروحة على جدول اعمال مجلس الامن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها وعلى رأسها تلك التي تتعلق بالشرق الأوسط والتأكيد على أهمية إيجاد حلول سياسية للقضايا والأزمات الإقليمية.
وأشاد البيان بمبادرة (الحزام والطريق) المطروحة بين الرئيس الصيني, وبما تطرحه من فرص واعدة للتعاون والمنفعة المشتركة, متفقين على "ضرورة مواصلة التعاون والتشاور وتحقيق المنفعة المشتركة وبخاصة في اطار التعاون العربي الصيني في بناء (الحزام والطريق) , وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة بين الجانبين".
واكد الجانبان "أهمية الارتقاء بالعلاقات العربية الصينية الى علاقات الشراكة الاستراتيجية القائمة على التعاون الشامل والتنمية المشتركة لمستقبل افضل , بغية تحقيق التنمية المشتركة والمنفعة المتبادلة والكسب المشترك".
ودعا (اعلان بكين), الى تعزيز التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية على أساس المنفعة المتبادلة وتسريع استخدام الطاقة المتجددة للتمكن من بلوغ اهداف التنمية المستدامة.
وتبنى الجانبان البرنامج التنفيذي لمنتدى التعاون العربي الصيني بين عامي (2018-2020) والاعلان التنفيذي العربي الصيني ببناء (الحزام والطريق), معربين عن رضاهما التام لنجاح هذه الدورة.
المصدر: وكالة الانباء الجزائرية

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.