الناخبون الموريتانيون يتوجهون بعد غد السبت لصناديق الاقتراع لانتخاب ممثليهم في البرلمان


نواكشوط - يتوجه ما يقارب مليون و400 ألف ناخب موريتاني, إلى مراكز الاقتراع لانتخاب ممثليهم في الجمعية الوطنية (البرلمان) والمجالس البلدية, والمجالس الجهوية, هذه الأخيرة التي سيتم انتخاب أعضائها لأول مرة في تاريخ البلاد.
وتعد هذه الانتخابات, التي ستجرى في شوطها الأول يوم الفاتح من سبتمبر المقبل, الأضخم من نوعها بموريتانيا, حيث سيتعين على الناخبين الإداء بأصواتهم في خمس اقتراعات متزامنة تتعلق بالدوائر النيابية, والبلدية, والمجالس الجهوية, بالإضافة إلى اللائحة الوطنية المختلطة, و اللائحة الوطنية للنساء, وذلك من خلال خمس بطاقات تم تخصيص لون لكل واحدة منها على حدة.
كما يعد هذا الاقتراع, الذي ينتظر أن يجرى في شوطه الثاني يوم الخامس العشر من نفس الشهر, في حالة ما إذا اقتضت الضرورة ذلك, الأول من نوعه بالبلاد في ظل نظام الغرفة البرلمانية الواحدة, بعد إقرار تعديلات دستورية, في استفتاء شعبي تم إجراؤه في شهر أغسطس من سنة 2017, وأفضى إلى إلغاء مجلس الشيوخ (الغرفة العليا بالبرلمان).
وسيتميز هذا الاقتراع, الذي يأتي على بعد حوالي سنة من الانتخابات الرئاسية, بمشاركة أحزاب المعارضة, بمختلف أطيافها, وخاصة الراديكالية منها التي كانت قد قاطعت الانتخابات التشريعية والبلدية التي جرت سنة 2013.
وبحسب معطيات للجنة الوطنية المستقلة للانتخابات, ستعرف الانتخابات التشريعية والبلدية والجهوية مشاركة 98 حزبا سياسيا من أصل 105 أحزاب تمثل مجموع الأحزاب المرخصة في البلاد, علما بأن القوانين الموريتانية تحظر ترشح المستقلين للانتخابات, باستثناء الانتخابات الرئاسية.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن هذه الأحزاب ستتنافس على 157 مقعدا برلمانيا, 87 منها يجري انتخابها عبر نظام القائمة النسبية, و70 بنظام الأغلبية, في حين سيتم التنافس على مستوى المجالس البلدية في 219 بلدية في عموم تراب البلاد, عبر 1552 لائحة.
كما تتنافس الأحزاب على مقاعد 13 مجلسا جهويا, في أول انتخابات من نوعها تجرى لهذه المجالس عقب استحداثها بموجب التعديلات الدستورية لشهر غشت 2017, حيث يصل عدد اللوائح المتنافسة عليها إلى 159 لائحة.
وكانت الحملة الدعائية لهذه الانتخابات قد انطلقت يوم 17 أغسطس الجاري, وتستمر إلى غاية منتصف الليلة المقبلة, على أن يخصص يوم غد الجمعة (31 أغسطس) لتصويت أفراد القوات المسلحة, و قوات الأمن.
وفي حالة عدم حسم التنافس في الشوط الأول, سيعود أفراد القوات المسلحة وقوات الأمن للتصويت يوم 14 سبتمبر, على أن يدلي باقي الناخبين بأصواتهم في الدوائر التي لم يتم حسمها يوما بعد ذلك.
أما على الصعيد القانوني, فقد صادقت الجمعية الوطنية الموريتانية (البرلمان), يوم ثامن يناير الماضي, على مشروع قانون يتعلق بتعديل بعض أحكام القانون التنظيمي الخاص بانتخاب النواب في الجمعية, تم بموجبه رفع عدد هؤلاء النواب إلى 155 , بدل 147 نائبا, بزيادة 8 نواب, 4 منهم يمثلون الموريتانيين المقيمين في الخارج.
كما صادقت الجمعية الوطنية على مشروع قانون تنظيمي يتعلق بالجهة, وذلك تطبيقا لمقتضيات قانون دستوري استفتائي صدر في الخامس عشر من شهر أغسطس سنة 2017.
وكانت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات, قد أكدت, أول أمس الثلاثاء, جاهزيتها الكاملة لتنظيم اقتراع فاتح سبتمبر 2018, مشيرة إلى أنه تم إرسال كل اللوازم إلى عواصم الولايات, التي ستوزعها بدروها على المقاطعات التابعة لها.
وصرح رئيس اللجنة, محمد فال ولد بلال, في هذا الصدد, بأن " كل عواصم الولايات وصلتها اللوازم الانتخابية, المكونة من صناديق الاقتراع وبطاقة الناخب والحبر اللاصق والستار, وذلك رغم الصعوبات وضيق الوقت وتعقيدات العملية الانتخابية, من حيث عدد الصناديق والمشاركين وصعوبة طباعة بطاقة الناخب الملائمة ومساحة البلاد الشاسعة", مؤكدا أن اللجنة تقف على مسافة واحدة من جميع الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *