التخبط الذي يعيشه المغرب سببه السلطوية وانحصار الفعل السياسي و النقابي و تراجع الحقوق و الحريات


قالت حركة "أنفاس للديمقراطية وحقوق الإنسان"، إن المناخ الحالي بالمغرب يبعث على الاحباط و فقدان الأمل على إثر انحصار الفعل السياسي و النقابي و تراجع الحقوق و الحريات.
وأضافت الحركة في بلاغ أصدرته، عقب انعقاد جمعها العام الثاني، يومي 27 و 28 أكتوبر 2018، أنه بالإمكان تشكل وعي جماعي لطرح مشروع مشترك ينبني على «مع الشعب، من أجل ديمقراطية جذرية» و القطع مع انساق الفعل السياسي التقليدي بابويته و علاقته العمودية مع المواطن نحو اشكال فعل جديد يتماهى مع التطورات المتلاحقة لأنماط الفعل السياسي.
وسجلت الحركة المغربية في بلاغ لها، أنه من بين الأعطاب التي تعرقل التنمية السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية بالمغرب هو العطب الكبير الذي يعتري تجديد النخب، كما أن حركة " 20 فبراير" 2011 و ما تلاها من حركات اجتماعية لدليل ملموس على انتفاء الشروط الموضوعية لاستراتيجية النضال الديمقراطي.
وأبرزت الحركة أن المغرب عرف خلال المرحلة السابقة حركات اجتماعية كثيفة بأنساق و بآليات جديدة كثيرا ما واجهتها السلطة بالقمع و الاعتقالات و المحاكمات رغم سلميتها، مع استمرار « عقيدة » لدى السلطات والمسؤولين المحليين تقضي بعدم الحوار مع المحتجين خشية « المس بهيبة الدولة » و مخافة « إعطاء المثال لحركات أخرى ».
وأكدت "أنفاس" أن هذه الحركات الاجتماعية لمؤشر دال على أزمة اجتماعية و اقتصادية تعصف بكل نوايا التنمية و هو ما يؤكده الخطاب الرسمي مسائلا « النموذج التنموي بالمغرب »، بينما في الواقع يتم التغاضي عن الإشكاليات الجوهرية التي تثيرها الحركات الاجتماعية بخصوص التعثر المزمن للمسار التنموي وواقع الفساد والاستبداد بما يصاحبه من فوارق طبقية ومجالية.
وجددت حركة "أنفاس" مطلبها بالإفراج عن المعتقلين و المتابعين السلميين على خلفية جميع الاحتجاجات الاجتماعية، و وضع إطار مؤسساتي لتدبير الحركات الاجتماعية و العمل بجدية على إنهاء المشي بسرعتين و الحد من الفوارق.
واعتبرت الحركة أن حالة التخبط الحالية في المغرب هي انعكاس لأزمة مركبة عنوانها التردد بين السلطوية التي يراد لها أن تكون ناجعة و بين الديمقراطية التي تفتقر لنخب قادرة على حملها.
وسجلت الحركة أيضا قلقها العميق لغياب بدائل و رؤى كفيلة بإعادة الثقة للمواطن في الدولة، حيث أن القطاعات الاجتماعية الرئيسية الصحة ، التعليم و السكن تعيش شبه استقالة ممنهجة للفاعل العمومي من مسؤولياته مع ما يعنيه ذلك من تقوية للوبيات المصالح و غياب لرؤية واضحة للمستقبل.

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *