المحكمة الأوروبية تأمر الاتحاد الأوروبي باحترام القانون الدولي في اتفاق الصيد مع المغرب


جددت المحكمة الأوروبية تأكيدها, في أمر أصدرته الثلاثاء, وهو نفس اليوم الذي صوت فيه البرلمان الأوروبي على اتفاق الصيد بين المغرب والاتحاد الأوروبي والذي يتضمن بطريقة غير شرعية الأراضي الصحراوية المحتلة, على الحق الثابت للشعب الصحراوي في تقرير مصيره, مطالبة الاتحاد الأوروبي بالامتثال لقواعد القانون الدولي التي تربط الاتحاد بالمملكة المغربية.
ولم يدم ابتهاج المغرب بتصويت البرلمان الأوروبي على اتفاق الصيد الموسع للصحراء الغربية طويلا, حيث أتى قرار المحكمة الأوروبية, , ليقدم لمحة مسبقة عن العقبات القانونية التي سيخضع حتما لها النص.
وشدد قضاة المحكمة الأوروبية من خلال هذا القرار, بشكل واضح ودقيق, على حق الشعب الصحراوي الثابت في تقرير المصير.
ويأتي هذا التوضيح الذي جاء في الوقت المناسب ليصادف تاريخه الرمزي اليوم الذي ساند فيه البرلمان الأوروبي اتفاقا يعارض قرارات محكمة العدل بالاتحاد الاوروبي في ديسمبر 2016 وفبراير 2018.
وينصب قرار محكمة الاتحاد الأوروبي الذي أقرته الغرفة الخامسة على الطعن الذي قدمته جبهة البوليساريو من أجل إلغاء قرار مجلس الاتحاد الأوروبي الصادر في 16 أبريل 2018 والذي يسمح بفتح مفاوضات مع المغرب بهدف تعديل اتفاق الصيد بين المغرب والاتحاد الأوروبي وعقد بروتوكول تطبيقه.
وفي القرار الحالي, فضلت السلطة القضائية الأوروبية التذكير بأسس قضية الصحراء الغربية قبل أن تجدد التأكيد على جوهر القرارات ذات الصلة لمحكمة العدل الاوروبية في هذه القضية , وتستخلص منها النتائج “بالنظر لمحتوى القرار المستأنف”.
وبهدف تجنب كل تفسير متحيز لهذا القرار, نصت المحكمة الأوروبية من أول فقرة على أن “الصحراء الغربية هي اقليم سجلته منظمة الأمم المتحدة سنة 1963 ضمن قائمة الأقاليم غير المستقلة حسب المادة 73 من ميثاق الأمم المتحدة والتي تظهر فيه إلى اليوم”.
كما أشار قرار محكمة الاتحاد الأوروبي في فقرته 30 إلى أن “الشعب الصحراوي هو شعب يتمتع بحقه في تقرير مصيره” و”هو طرف ثالث” حسب مبدأ الأثر النسبي للمعاهدات (القرار المؤرخ في 21 ديسمبر 2016, مجلس/جبهة البوليساريو, القضية س-16/104).
و لدى دراسته لموضوع قرار مجلس الاتحاد الأوروبي الذي طعنت فيه جبهة البوليساريو بخصوص إعادة التفاوض في اتفاق الصيد بين الاتحاد الاوروبي و المغرب, ذكرت المحكمة في هذا الصدد بمضمون قرارها الصادر بتاريخ 19 يوليو 2018 الذي اعتبر أنه “يجب تفسير اتفاق الشراكة و بروتوكول 2013 طبقا لقواعد القانون الدولي التي تربط الاتحاد الأوروبي و السارية في علاقات هذه الاخيرة مع المغرب حيث أن نطاق تطبيق الاتفاق و البروتوكول لا يشمل إقليم الصحراء الغربية و مياهها”.
و هذا المجال الجغرافي المحدد أدى بالمحكمة إلى “عدم قبول الدعوى” التي تذرع بها مجلس الاتحاد الأوروبي و دعمتها فرنسا و المفوضية الأوروبية طالما أن غرض القرار المطعون فيه ما هو إلا لتعيين مفوض الاتحاد الأوروبي أي المفوضية الأوروبية دون آثار بصفة مباشرة أو فرديا حول الوضعية القانونية للملتمسة أي جبهة البوليساريو.

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *