تسود خيبة أمل في دولة الاحتلال بعد فوز لولا دا سيلفا في الانتخابات الرئاسية البرازيلية، وخسارة منافسه المدعوم أمريكا، والمؤيد لـ"إسرائيل" فلافيو بولسونارو.
وعلقت صحيفة "يديعوت أحرونوت" على فوز دا سيلفا بولاية رئاسية رابعة، مؤكدة أنه فوزه يمثل ضربة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وخيبة أمل لـ"تل أبيب".
وأوضحت الصحيفة أن الرئيس البرازيلي دا سيلفا حقق "انتصارا دراماتيكيا ومفاجئا"، منوهة إلى أن هذا الفوز "تعارض مع توقعات الباحثين عن الاستطلاعات الذين توقعوا فوزا ضيقا فلافيو لبولسونارو".
آمال لن تحقق
واعتبرت أن "هزيمة بولسونارو كانت ضربة للرئيس الأمريكي ترامب، الذي لم يدعمه صراحة، لكن انتصار اليمين كان سيزيد نفوذه في أمريكا اللاتينية"، مشيرة إلى أن "انتصار لولا بالنسبة لإسرائيل هو أيضا خبر مخيب للآمال: الرئيس الحالي، الذي سيحتفل بعيد ميلاده الحادي والثمانين غدا ويواصل ولايته الرابعة غير المتتالية، هو أحد أشد منتقديها في العالم، وقد اتهمها باستمرار ب"الإبادة الجماعية".
وألقى الرئيس لولا خطاب النصر، وقال: "لقد نجحنا في إقناع الناس بأن التصويت مهم لحماية الديمقراطية في البرازيل وأننا منعنا التدخل الأجنبي عبر المنصات الرقمية، البرازيل ليست حديقة خلفية لأحد"، مضيفا: "لم يعد لدينا منافس انتخابي، سأخدم من أجل 215 مليون برازيلي، سنعمل معا مع كونغرس محافظ ينتخبه الشعب".
وأشارت الصحيفة إلى أن التصويت في البرازيل يتم بواسطة آلات التصويت الإلكترونية، لذا تدفقت النتائج بسرعة الليلة، وكان من المفترض أن تغلق مراكز الاقتراع في الساعة 5 مساء بالتوقيت المحلي (10 مساء بتوقيت القدس المحتلة)، لكن بسبب وجود اضطرابات في نظام النقل العام في عدة مواقع، بما في ذلك ساو باولو، قدمت حملة الرئيس لولا عريضة لتمديد التصويت، ومددت المحكمة العليا البرازيلية الموعد ساعتين إضافيتين في جميع أنحاء البلاد، كما سعت حملة بولسونارو أيضا إلى تمديد فترة التصويت بسبب الطقس الممطر في جنوب البلاد.
ورأت "يديعوت"، أن "خسارة بولسونارو جاءت مفاجأة، بعد أن وصل إلى الجولة الثانية والحاسمة كمرشح مفضل، منوهة إلى أن "السابقة التاريخية جاءت في صالح بولسونارو، إذ لم يفوز من قبل في انتخابات البرازيل مرشح جاء في المركز الثاني في الجولة الأولى في نهاية الجولة الثانية والحاسمة حتى الليلة مع فوز لولا".
ندد بإبادة غزة
ولفتت إلى أن "فوز لولا حطم آمال اليمينيين في أمريكا اللاتينية، التي اجتاحتها موجة المحافظين خلال العام الماضي، مع انتصارات في تشيلي وبيرو وكولومبيا، ستصل إلى أكثر الدول كثافة سكانية وأكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية"، موضحة أن "بولسونارو ولولا مختلفان جدا في موقفهما تجاه إسرائيل، بولسونارو، مثل والده، مؤيد قوي لإسرائيل، وحركتهم معروفة في البرازيل بتعاطفها مع إسرائيل، وترفع الأعلام الإسرائيلية تقليديا في تجمعات الأب والابن، وفي بداية العام، قام بولسونارو الابن بزيارته الرابعة إلى "تل أبيب"، وقام بجولة في الضفة الغربية، وصلى عند حائط المبكى، ووعد بنقل السفارة البرازيلية إلى القدس (المحتلة)، و قال في ذلك الوقت: "نحن نقدر ونحب إسرائيل، وندعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها بكل الطرق".
وقال إستيام هيرنانديز، القس الشخصي لبولسونارو وأحد أقرب معاونيه في الحملة، في مقابلة مع "يديعوت": "لو فاز بولسونارو، لكان بإمكانه زيارة ناجحة إلى إسرائيل في أقرب وقت ممكن، بولسونارو رجل يحب إسرائيل من كل قلبه، اتفقنا على أن نحتفل بانتصاره في القدس"، مضيفا: "الخطة أن نأتي مع فلافيو إلى حائط المبكى للاحتفال بالنصر"، بحسب رأيه.
أما موقف لولا من دولة الاحتلال، ذكرت الصحيفة أنه "أصبح أحد أشد منتقدي إسرائيل في العالم، خاصة بعد حرب تشرين الأول/ أكتوبر، وفي شباط/ فبراير 2024، اتهمها بارتكاب إبادة جماعية "مثل هتلر، وفي نفس العام، استدعى السفير البرازيلي من إسرائيل، ولاحقا رفض الموافقة على تعيين سفير إسرائيلي جديد، وفي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/ سبتمبر الماضي، اتهم حكومة نتنياهو بإبادة النساء والأطفال في غزة".
ويأتي فوز لولا الذي مثل ضربة لسياسات الحكومات الإسرائيلية وخاصة لحكومة اليمن الحالية بزعامة بنيامين نتنياهو قبيل ساعات قليلة من بدء التصويت في انتخابات الكنيست الـ26، حيث يرجح هزيمة نتنياهو الذي يواجه اتهامات بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة.
