تشهد ولاية العيون منذ الصباح الباكر مظاهرات حاشدة تنديداً بالمسودة الأمريكية لمشروع قرار مجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء الغربية، وسط احتجاجات شعبية تؤكد تمسك الشعب الصحراوي بحقه في تقرير المصير والاستقلال، ورفض أي مقاربة من شأنها الالتفاف على هذا الحق المكفول بموجب قرارات الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.
ورفع المتظاهرون شعارات تؤكد أن تقرير المصير حق غير قابل للمصادرة أو المساومة، مطالبين باحترام إرادة الشعب الصحراوي وتمكينه من ممارسة حقه في اختيار مستقبله بحرية.
المظاهرات الحاشدة تنديداً بالمسودة الأمريكية لمشروع قرار مجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء الغربية، تخللها منبر خطابي عبّر فيه المتدخلون عن رفضهم لما تضمنته المسودة من تغييرات جوهرية في طبيعة بعثة الأمم المتحدة وولايتها، معتبرين أنها تثير مخاوف جدية بشأن مستقبل عملية السلام وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
وانصبّت الانتقادات على مقترحات تتعلق بتغيير اسم البعثة إلى «بعثة الأمم المتحدة للصحراء الغربية»، بما يحذف الإشارة إلى الاستفتاء، وإنهاء ولايتها الحالية كعملية لحفظ السلام بعد ستة أشهر، قبل تحويلها إلى بعثة سياسية خاصة تمتد ولايتها، وفق المسودة، إلى غاية 31 أكتوبر 2027.
كما ندد المتدخلون بما ورد في المشروع بشأن اعتبار ما يسمى «الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية» الحل الوحيد الممكن، واعتماد مقترح الاحتلال المغربي كأساس لمواصلة المفاوضات، محذرين من أن هذا التوجه الذي يؤدي إلى استبعاد خيار استقلال الشعب الصحراوي، وتقويض مبدأ تقرير المصير الذي يشكل أساساً قانونياً وسياسياً لتسوية النزاع.
وأكد المشاركون تمسكهم بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره بحرية، ورفضهم لأي تسوية تُفرض خارج إرادته أو تستبق نتائج العملية السياسية، مطالبين باحترام الشرعية الدولية وضمان أن تظل أي مفاوضات هادفة إلى تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في اختيار مستقبله.




