إعلانات

    يتم التشغيل بواسطة Blogger.

    احصل على فرصتك لتغيير حياتك .. مشروع لترقية الاعتماد على الذات

    النسخة الفرنسية

    النسخة الانجليزية

    الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية

    تاريخ الصحراء الغربية

    الموقع باللغات الاجنبية

    إعلانات

    الجمعة، مارس 25، 2016

    يومياتـــــــي بمدينة السمارة 2


    بقلم : مبارك الفهيمي
    تمر سيارة شرطة ويلتفت جميع من فيها صوب طفل صغير يحمل حجرا يرميه اتجاه مجموعة كبيرة من الحمام متمركزة فوق المؤسسة التي سميت على شقيق الملك , فالشرطة في هذه المدينة تتحسس من الحجر , فكما في فلسطين هناك أطفال الحجارة هنا يوجد أطفال وشباب وشيوخ يناضلون كل بريطقته . أستمر في السير أتأمل المارين في هذا الشارع , سيارات الشرطة كـ"الغربال " الأكيد أنها شاهدة على مواجهات بين الساكنة والقوات المغربية . جلست في المقهى وأخذت لي ركنا على مقعد أستعمل الأنترنيت وأطلع على آخر الأخبار التي تدور في المنطقة والشرق من خلال الهاتف . تفاجئني النادلة 
    ــ كما العادة 
    ــ نعم كما العادة قللي السكر لو سمحتي
    مالكي المقاهي يكرهون الذي يجلس دون أن يطلب شيئا . "اليوم مباراة واعرة لاهي نربحو نشاء الله " , هكذا يقول أحدهم وهو يدخل للمقهى , حينما نطق كلمة "لاهي نربحو " ظنيت أنه أحد اللاعبين المعروفين والمشهورين في أوروبــا ولكن ماذا يفعل في هذه المدينة ؟ قبل أن أكتشف أنه مجرد مشجع لفريق إسباني , عقلي يسألني عن معنى كلمة "لاهي "نربحو" " كما لو كان يلعب معهم . أحيانـا ينطق عامة النــاس مصطلحات في نظري لا يتقبلها العقل السليم .
    يقلب صفحات الجريدة , شعــره يتدلى على جبينه يكاد يدخل عينه .يدخن ويضع أمامه قهوة سوداء اللون كالواقع تماما , يرتشفهــا بين الفـينة والأخرى , فجــأة يقوم ويضرب جريدتـه على الطــاولة وينسحب غاضبــا (ربمــا السبب ارتفاع أسعــار البيــض ) , النادلة تتبعه لتطلب منه الحســاب . عدت لأتابع الأخبار عبر الهاتف فإذا بصديقي "عبدو " يجلس دون حتى أن يلقي السلام ,فهو جاء لهذه المدينة لنفــس هدفـي المرحلي , "عبدو" شاب عشريني لا يهتم للسياسة ما يهمه هو الهـاتف والقهقهة مع النســاء في مواقع التواصــل , من يدري فقد يساهم في تكاثر هذا الشعب . لا يروقني هذا النمط من التفكير الذي يتميـز به صديقي "عبدو " , ولكنه يبقى صديـق عزيز على قلبـي نظــرا لإخلاص مشاعره ونكتـه التي لا تنتهـي .
    أخرج من المقهى بمفردي في اتجاه المنزل , صوت الطائرات الحربية فوق رأسي يضايقنـي صوتها كحشرة "الناموس " التي تنتشر هنا بشكل مخيف , فمن خلال ما تصفحته في هاتفي المكسورة شاشته, فإن الوضع قد تـأزم بين منظمة الأمم المتحدة والمملكة المغربية والسبب كلمة "احتلال " , من كان يظن أن هذه الكلمة التي تتكرر على مسامعنا لسنوات من جميع الجهات هي السبب في طرد المغرب لموظفي "المينورسو " .
    تحت أشعة الشمس الحارقة التي تستطيع تذويب "الزبدة " المجمدة ,وحركة الطائرات المستمرة التي تنذر بحرب وشيكة , والمرور المتكرر لشاحنات كبيرة تحمل الجنود المغاربة أحس بما يعــانيه الجندي المغربي المغلوب على أمره . فتجد "حــاميد " يلعن قائد الجيش ويلعن كلمة "احتلال" وذلك الذي نطق بها رغم أنه لا يعرف من هو ويلعن الشمس الحارقة , فقد كان هذا الجندي في إجازة ولكن تطورات الأوضاع دفعت بدعوته للخدمة . "حــاميد " يعشق "الحريرة " اضطر إلى الدخول في "الخدمة العسكرية " المغربية ,والسبب الأول في ذلك أنه لم يجد عمــلا , والثاني أنه شاهد محبوبته "خديجة " ستتزوج وهو عاجر مما دفعه للدخول خدمة "السمطة " ويكون لسنوات طويلة "تحت السباط " .
    دموعي تسيــل وأمسحها بيدي في ثانية وأفرك عيني بشكل مستمر ...
    يتبع ..
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: يومياتـــــــي بمدينة السمارة 2 Rating: 5 Reviewed By: Map Lamab
    Scroll to Top