كلها يڨطع الا ڨد فمو


#المقال_رقم_72

بقلم الطالبة : تربة البشير بوزيد
جامعة قسنطينة

( كلها يڨطع الا ڨد فمو)

بصفتي أعيش في مجتمع صحراوي أصيل ومحافظ على العديد من الجوانب غير أنه في الأونة الأخير أصبح يتدهور حاله إلى نتائج لا تحمد عقباها بتاتا فقد حل بمجتمعنا ما يسمى (بالفخر) يعني زاد عن عادت الناس الا كلها إدور يملك شي وهو ما عندو لو شي تجبر لمرة يا سعد أمي أدور تلبس الا ملحفة من أملاحف الشڨة انتاع 300 وجيلت نتاع 32 ألف ونعايل منزوڨ عنهم وصاكهم ومقابل ذا نجبرو أملي الراجل شاري دراعة من أزين أدراريع وأغلاهم وبسروالها وڨشاطها وقميجتها وأنعايلو وفالأخير كلها يبڨى يطرش وجهو يلالي أنا ما أتلى عندي شي أباش نحكم ذاك وذاك ولا أباش أنعدل أغدايا جايني ضيوف وأكذاش وفي هذه الحالة أنا أنسول أعلاه كاع توكفو روسكم أبشي ما هندكم لو شي يا مخاليق مولانا ومن هذه المقدمة البسيطة والتي أخترت أن أفتتحها بلهجتي الحسانية سوف أتحدث عن ما يسمى با التباهي في المجتمع الصحراوي مع عدم القدرة والإستطاعة

إن حب الظهور والبروز بمظهر جميل ومتميز في العديد من الجوانب المختلفة أمام أعين الناس بلا شك مطلب محبب ومرغوب ولا يمكن أن ينكره أي من كان ،كما انه يعكس طبقة الأسرة والمستوى الذي تعيشه أحيانا ،لكن إذا تعدى حدود الواقع أو تجاوز استطاعة الفرد وقدرته في مجتمعنا البسيط تحولت تلك المظاهر إلى مشكلة لكونها مكلفة من الناحية المادية ومزيفة وكاذبة لا تعكس الواقع الاجتماعي والمادي الصحيح، ومع ذلك وللأسف انتشرت في مجتمعنا بين الرجال والنساء والشباب والفتيات وبين الأسر المظاهر الكاذبة في شتى المجالات دون مبرر بل ربما من اجل التفاخر و المباهاة و الانجراف نحو التقليد الأعمى بغض النظر عن الطبقة التي ينتمون إليها أو الظروف المحيطة بهم
وأغلب الفتيات يتبعن الموضة في شراء أدوات التجميل ( لحفول) والملابس ( لملاحف وأرمبايات )مع تركيزهن على أن تكون من أخر موديل العالمية وذات الأسعار المبالغ في قيمتها ولا تقبل شراء دون ذلك من اجل الخروج في مظهر يلفت الأنظار نحوها ويقال: أفلانة بعد مترقيا ما شاءالله وتلبس الا شي طاري كما تدعي أن لها مصروفاً مخصصاً لشرائها رغم التكاليف المادية الباهظة التي حملتها أسرتها وتعجز أحيانا في توفيرها دون مبالاة منها في ذلك فالأم المسكينة نجدها تقول أنا منتي نعطيها الفظة أندورها تلبس شي زين وغالي وتعود كيف الناثي مبركني .
وبعض الشباب يأخذ مصروفه من أمه ويستدين ثمن لبسة له كي يقال عنه راقي(واااااو ماتلا إموت)
الناس في مجتمعنا أصبحو ينفقون أكثر من دخلهم، ويستدينون لشراء كماليات يمكن الاستغناء عنها، ويحملون أنفسهم مالاطاقة لهم به فى سبيل الإنفاق على ما لا حاجة لهم به، والآباء فى تجهيزهم على سبيل المثال لأبنائهم للزواج، يعانون معاناة شديدة، فى جميع المستويات، ليس بسبب غلاء المعيشة والارتفاع الجنونى لأسعار الخضر والفواكه والسلع ، لكن أيضا بسباقهم وتنافسهم من أجل المظاهر ، والحصول على مقتنيات وأثاث ومفروشات وآلات أكثر من حاجة شابين مبتدئين فى مقتبل عمرهما، مما قد يكبل والد كل من العريس والعروس بالديون والهموم والأحزان. ولا يقتصر هذا الأمر على طبقة دون طبقة، فالجميع ينفق ويتظاهر بما فوق طاقته، حتى فى أقل مستويات السلم الاجتماعى، وهذا أمر لا يرضي الله، ولا يجوز فى ظل الأوضاع الاقتصادية الضاغطة للغالبية العظمى من أبناء شعبنا في المخيمات، التى تعاني الأمرين فى سبيل الحصول على لقمة عيشها،ونحن جميعا مطالبون بالعودة لقيمنا القديمة، التى يعبر عنها المثل «كلها يڨطع الا ڨد فمو» فى كل ما هو كمالى، والبعد عن المظاهر والتكالب على كل ما هو غير ضرورى أو ملح، وتوجيه القدرات والإمكانات نحو الإنتاج، وليس بتبديده فى المظاهر الكذابة الخداعة، والانسياق نحو التفاخر والتباهى فالمجتمع الصحراوي مجتمع متواضع منذ القدم ولا بد لنا من أن نكون خير خلف لخير سلف وخاصة في موضوع كهذا .

تقبلو تحياتي

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.